أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المجلس الإقتصادي يوصي بتعزيز مصداقية المجلس الوطني للصحافة في مواجهة التحديات الرقمية والصحية

جريدة أصوات

مع تزايد التحديات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي تواجه مقاولات الصحافة المكتوبة، وتفاقم هشاشتها بسبب تداعيات الجائحة الصحية ومنافسة المنصات الرقمية وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي، يبرز النقاش حول إصلاح المجلس الوطني للصحافة كمسألة ملحة.

وفي هذا الإطار، كشف محمد بنقدور، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عن رؤية المجلس وتوصياته بشروع مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكدًا أن المشروع الحالي “لم يواكب بالقدر الكافي” هذه التحديات.

 

أشار بنقدور إلى أن مواصلة النقاش والتشاور مع الأطراف المعنية من شأنها أن تؤدي إلى توافق أوسع حول مشروع قانون يمكن المجلس الوطني للصحافة من تحقيق المصداقية اللازمة. وجاءت توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شاملة لعدة جوانب هيكلية وأدائية ومقترحات لتطوير التركيبةومن أبرز التوصيات المطروحة:

 عبر الإبقاء على ممثلي المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وجمعية هيئات المحامين، واتحاد كتاب المغرب، وإدراج جمعيات حماية المستهلك والجمعيات النشيطة في محاربة الأخبار الزائفة والتحقق من المعلومات.

مقترح بإضافة فئة رابعة تضم عضوين من الناشرين الحكماء وعضوين من الصحفيين الحكماء، مع تحديد معايير موضوعية لاختيارهم. ويرى بنقدور أن هذه الإضافة تحافظ على التوازن العددي بين الصحفيين والناشرين وتعزز فلسفة التنظيم الذاتي كآلية “تحكيم من قبل الأقران” تتطلب الحيادية والتجرد.

 

سجل المجلس ملاحظات حول بعض المقتضيات التي “لا تزال تثير تساؤلات”، منها مدى تمثيلية المجتمع المدني (الجمهور) في التركيبة وتباين آلية اختيار الأعضاء (الانتخاب للصحفيين مقابل الانتداب للناشرين)وعدم التوازن العددي بين ممثلي الناشرين (9) والصحفيين (7).

لذا، أوصى المجلس باعتماد نمط الانتخاب باللائحة والتمثيل النسبي لكل من ممثلي الصحفيين والناشرين، لضمان تمثيلية تعكس تعددية وتنوع الجسم الصحفي، مع وضع معايير ترشيح موضوعية تراعي تمثيل الناشرين الصغارتعزيز النوع الاجتماعي وآليات الوساطةشملت التوصيات أيضًا السعي إلى المناصفة في مختلف فئات المجلس، واعتماد مقاربة النوع في تشكيل هياكله وتعزيز الوساطة والتحكيم تفادي اللجوء إلى العقوبات التأديبية أو المساطر القضائية قدر الإمكان، مع العمل على التعريف الدقيق بالخطأ المهني.

وتحديث الميثاق الأخلاقي والاختصاصات كما طالبت التوصيات بـالإسراع في إعداد أو تحيين ميثاق أخلاقيات المهنة بمشاركة جميع الفئات الممثلة في المجلس، لتوضيح مفاهيم الإخلال به والنظر في إمكانية توسيع اختصاصات المجلس الوطني للصحافة لتشمل إنجاز دراسات استشرافية.

 

أكد بنقدور أن المجلس يملك قناعة راسخة بأهمية إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة كـ”منظومة مترابطة” تقتضي مراجعة تشريعية متزامنة. الهدف هو مواكبة التطورات المعيارية في مجالات حرية التعبير، والاستجابة لتحديات أخلاقيات المهنة واستدامة النموذج الاقتصادي للمقاولات الناشرة.

يأتي هذا الرأي الاستشاري بعد إحالة مجلس النواب المشروع على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ليقدم رؤية تروم بناء نموذج أكثر مصداقية وفعالية للصحافة في المغرب.

التعليقات مغلقة.