أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المداومات الليلية للأمن الوطني عيون ساهرة لضمان أمن المواطنين

أحمد أموزك ،

تُعد المداومات الليلية لرجال ونساء الأمن الوطني ركيزة أساسية في منظومة حفظ الأمن العام، حيث تشتغل هذه الفرق على مدار الساعة لضمان استمرارية التدخلات الأمنية خارج أوقات العمل الإدارية، في إطار تنظيم محكم تشرف عليه المديرية العامة للأمن الوطني.

ووفق ما أورده تقرير صحفي، فإن هذه المداومات تمثل “عيوناً ساهرة” تعمل بصمت ويقظة دائمة من أجل ضمان حياة مطمئنة للمواطنين، من خلال فرق متخصصة تتكلف بتدبير مختلف التدخلات الأمنية، بما في ذلك الشرطة القضائية، فرق النجدة، والاستعلامات العامة، مع نقل المعطيات بشكل مباشر إلى قاعة القيادة الرئيسية.

وتعتمد قاعة القيادة على منظومة تقنية متطورة تشمل شاشات إلكترونية تفاعلية تُمكن من تتبع الوحدات الأمنية المتاحة بشكل دقيق، مما يسمح بتوجيه أقرب دورية أمنية إلى مكان التدخل في أسرع وقت ممكن، سواء تعلق الأمر بفرق النجدة أو “الصقور” أو الشرطة القضائية، وذلك وفق خرائط تفاعلية تُسهم في تعزيز السرعة والفعالية.

ومن أبرز ما يميز عمل فرق الديمومة الليلية اعتمادها على أجهزة ومعدات خاصة تضمن استمرارية الخدمة الأمنية ليلاً ونهاراً، بما يرسخ مبدأ الجاهزية الدائمة لمواجهة مختلف الحوادث والجرائم، والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وفي ولاية أمن الدار البيضاء، تنتشر دوريات أمنية في مختلف الشوارع والأحياء، تعمل على المراقبة والتدخل الفوري لفض أي نزاع أو إخلال بالنظام العام، بما يعكس حضوراً أمنياً دائماً وفعالاً في الميدان.

ولا يقتصر هذا الدور على الرجال فقط، بل تلعب نساء الأمن الوطني دوراً محورياً في مختلف العمليات الأمنية، في تأكيد على أن المنظومة الأمنية عمل جماعي متكامل يسهر على حماية المجتمع دون انقطاع.

كما تُولي هذه المنظومة أهمية خاصة لخط النجدة “19”، باعتباره وسيلة تواصل مباشرة وسريعة مع المواطنين، حيث يتم التفاعل الفوري مع الشكايات والنداءات، وفي بعض الحالات يتم إعادة الاتصال بالمبلغين من أجل استكمال المعطيات، بما يعزز الثقة ويكرس مفهوم “الشرطة المجتمعية”.

وخلال زيارة ميدانية لمقر ديمومة ولاية أمن الدار البيضاء، تم الوقوف على مستوى عالٍ من الجاهزية والتنظيم في استقبال شكايات المواطنين والتفاعل معها، في إطار مقاربة تواصلية تقوم على القرب والنجاعة.

كما تم تسجيل حالات تدخل تستدعي التواصل المباشر مع المتصلين لتوضيح تفاصيل العمليات، كما حدث في إحدى الحالات بالمنطقة الأمنية بتيط مليل، حيث تم التدخل لإنقاذ طفل تعرض للإغماء بالشارع العام.

وهكذا، وبين شوارع هادئة وأزقة تحمل أسرارها، يواصل رجال ونساء الأمن الوطني عملهم ليلاً ونهاراً، كحراس للطمأنينة، يطاردون المخاطر بصمت ويقظة، ليظل الأمن والاستقرار واقعاً ملموساً يعيشه المواطنون في مختلف ربوع البلاد.

التعليقات مغلقة.