الرباط – شارك المغرب، بصفته ضيف شرف، في الدورة الثالثة لقمة المرأة والابتكار والاستدامة WISS LATAM، التي احتضنتها العاصمة البنمية يومي 26 و27 أغسطس الجاري، تحت شعار «الاتجاهات العالمية.. التكنولوجيا والأعمال»، بمشاركة نحو 650 مشاركاً و50 متحدثاً من بنما وعدد من دول أمريكا اللاتينية.
وشكلت القمة، التي نظمتها غرفة التجارة في المحيط الهادئ، منصة دولية جمعت قيادات نسائية ورائدات أعمال وشخصيات من مختلف المجالات، بهدف تعزيز الحوار حول الابتكار والتكنولوجيا والاستدامة ومستقبل نماذج الأعمال.
وشهدت فعاليات هذه الدورة تسليم جوائز القمة لسنة 2026، حيث جرى تكريم سفيرة المغرب لدى بنما، بشرى بودشيش، تقديراً لمساهمتها في تعزيز جسور التواصل والتعاون بين المملكة ومحيطها الإقليمي والدولي.
وأكدت السفيرة، في كلمتها خلال القمة، الأهمية الاستراتيجية لمثل هذه المنصات الدولية في توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز جسور التعاون بين القارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية. كما شددت، خلال أشغال اليوم الثاني، على أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي لا يلغي مركزية الإنسان، باعتباره القوة الأساسية وراء الابتكار وصناعة التغيير.
من جهتهما، أشادت ديانا ماريا أولايا، رئيسة القمة والمديرة الإقليمية للعلاقات الدولية بغرفة تجارة المحيط الهادئ، وأوريليو باريا بينو، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بنما، بالدعم الذي قدمته المملكة المغربية لإنجاح هذه التظاهرة الدولية.
ونوه المسؤولان بالمؤهلات الاقتصادية والسياحية التي يزخر بها المغرب، مؤكدين أن تعزيز الشراكة مع المملكة من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة لتوسيع مجالات التعاون الإقليمي والدولي، خاصة في المجالات المرتبطة بالاقتصاد والابتكار والاستثمار.
وتضمن اليوم الأول من القمة حفل استقبال خُصص لتعزيز التواصل بين كبار المسؤولين التنفيذيين والدبلوماسيين، وتميز بحضور الثقافة المغربية من خلال جلسة شاي تقليدية ومعرض للصور الفوتوغرافية، أتاح للمشاركين فرصة التعرف على جوانب من غنى وتنوع الهوية المغربية.
أما جلسات اليوم الثاني، فقد ركزت على مناقشة التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي ومبادئ الاستدامة على مستقبل الاقتصاد ونماذج الأعمال، وسط تأكيد على أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية وتعزيز التعاون الدولي لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وتعكس مشاركة المغرب كضيف شرف في هذه القمة اهتمام المملكة بتعزيز حضورها في الفضاء اللاتيني، وتطوير علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية مع دول المنطقة، فضلاً عن إبراز مكانتها كشريك منفتح على التعاون والحوار وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والتنمية المستدامة.

التعليقات مغلقة.