بمناسبة الاحتفاء بـاليوم العالمي للملكية الفكرية، الذي أقرّته المنظمة العالمية للملكية الفكرية ويُحتفى به في 26 أبريل من كل عام، وتحت شعار دورة 2026:
أكد عبد العزيز مستاوي، رئيس اتحاد المخترعين الدوليين، أن الملكية الفكرية لم تعد مجرد آلية لحماية الحقوق، بل أصبحت ركيزة استراتيجية لتثمين براءات الاختراع وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، خاصة في المجال الرياضي الذي يشهد تحولات متسارعة على المستوى العالمي.
وأوضح مستاوي أن الرياضة لم تعد اليوم نشاطًا بدنيًا فقط، بل تحولت إلى منظومة صناعية واقتصادية متكاملة، تعتمد بشكل كبير على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، خصوصًا في مجالات التجهيزات الرياضية، والطب الرياضي، والتقنيات الرقمية. وهو ما يجعل من حماية براءات الاختراع وتثمينها عنصرًا حاسمًا في خلق قيمة اقتصادية مضافة.
وأشار إلى أن براءات الاختراع تمثل “القلب النابض” للتطور الرياضي، إذ تساهم في تطوير المعدات الرياضية، وتحسين أداء الرياضيين، وابتكار حلول تقنية متقدمة، إضافة إلى فتح آفاق استثمارية واسعة في مجالات واعدة مثل التكنولوجيا الرياضية والرياضات الإلكترونية.
وفي هذا السياق، شدد مستاوي، بصفته خبيرًا في تأجير حقوق الملكية الفكرية والحقوق المماثلة، على أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على تسجيل براءات الاختراع، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة تثمينها وتحويلها إلى أصول اقتصادية قابلة للاستثمار والتداول، عبر آليات حديثة تشمل ترخيص الاستغلال، ونقل التكنولوجيا، وإبرام شراكات دولية قائمة على تبادل المعرفة.
كما أبرز أن مشاركة اتحاد المخترعين الدوليين في عدد من المحافل الدولية، من بينها WCA2026 وGISS 2026، إلى جانب انخراطه في مبادرات ولقاءات ضمن إطار جامعة الدول العربية، ساهمت في تعزيز القناعة بأن مستقبل الاقتصاد العالمي يتجه بشكل متسارع نحو الاعتماد على الأصول غير الملموسة، وفي مقدمتها براءات الاختراع، باعتبارها محركًا أساسيًا للتنافسية والتنمية المستدامة.
ومن مدينة مراكش، حيث يوجد مقر الاتحاد، دعا مستاوي إلى ضرورة تعزيز حضور الدول العربية والإفريقية في منظومة الاختراع العالمية، عبر دعم المخترعين، وتبسيط إجراءات تسجيل البراءات، وتوفير بيئة محفزة لتثمينها وربطها بالأسواق الوطنية والدولية.
كما وجه دعوة خاصة إلى الشباب ورواد الأعمال للانخراط في دينامية الابتكار، والعمل على حماية أفكارهم من خلال براءات الاختراع، وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية ذات أثر تنموي ملموس.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن اليوم العالمي للملكية الفكرية يمثل محطة استراتيجية لإعادة الاعتبار لبراءات الاختراع كرافعة أساسية للتقدم، وبناء مستقبل يقوم على الاقتصاد المعرفي، حيث تتحول الأفكار إلى ثروة، والاختراعات إلى قوة دافعة للتنمية الشاملة.

التعليقات مغلقة.