أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اليماني يحذر من “ابتزاز الطاقة” ويدعو لضبط أسعار المحروقات

دعا الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول (لاسامير)، إلى ضرورة ضمان التزويد المنتظم للبلاد بحاجياتها الطاقية، لكن دون الوقوع في فخ الابتزاز أو تحويل حاجة المغرب إلى أداة للاغتناء غير المشروع على حساب القدرة الشرائية للمواطنين والمقاولة الوطنية.

وأوضح اليماني، في تصريح إعلامي، أن الأسعار الحقيقية للمحروقات في السوق الدولية خلال النصف الثاني من أكتوبر الجاري، وبناء على طريقة احتساب الأثمان قبل قرار حكومة عبد الإله بنكيران بتحرير الأسعار سنة 2015، لا تتجاوز 5.2 دراهم للتر الغازوال و4.4 دراهم للتر البنزين عند الوصول إلى الميناء.

وأضاف أن هذه الأسعار، حتى مع احتساب مصاريف النقل والتخزين والضرائب والأرباح المحددة آنذاك للفاعلين، كان يفترض ألا تتجاوز 9.44 دراهم للغازوال و10.32 دراهم للبنزين، دون الحاجة لتدخل صندوق المقاصة. غير أن الأسعار المطبقة اليوم بمحطات الوقود تتجاوز هذا السقف بكثير، حيث تصل إلى 10.6 دراهم للغازوال و12.6 درهما للبنزين، أي بزيادة تبلغ 1.2 درهم للأول و2.3 دراهم للثاني.

وأشار القيادي النقابي إلى أن هذا الفارق الكبير في الأسعار يعكس “انفجار أرباح الشركات التجارية بعد قرار التحرير”، موضحاً أن بعض الشركات الموزعة وزعت أرباحاً استثنائية إلى جانب أرباحها العادية خلال السنة الجارية، في تناقض صارخ مع خلاصات مجلس المنافسة التي تحدثت عن “غرامة تصالحية تساهلية”.

وتساءل اليماني عن مدى قدرة مجلس المنافسة على تسوية النزاع القائم بين أصحاب محطات الوقود وشركات التوزيع بخصوص ما وصفه بـ”عقود الإذعان”، معتبراً أن الفشل في معالجة ملف التفاهمات السعرية يطرح علامات استفهام حول نجاعة الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

وفي السياق ذاته، دعا رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ “لاسامير” وزارة الانتقال الطاقي إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لقطاع المحروقات، بما يتيح تأسيس محطات حرة بدون علامة تجارية، حتى تتمكن من التزود من أي موزع يقدم سعراً تنافسياً.
وختم اليماني تصريحه بالتأكيد على أن إعادة الاعتبار للتكرير الوطني والتحكم في سلاسل التوزيع هما السبيل الوحيد لضمان الأمن الطاقي وحماية المواطنين من تقلبات الأسعار وجشع المضاربين.

التعليقات مغلقة.