تفجّرت بمدينة بني ملال قضية خطيرة أعادت إلى الواجهة إشكالية احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعد شكاية تقدّمت بها أسرة شابة حامل في شهرها التاسع، تتهم شرطياً عاملاً بمستعجلات المستشفى الجهوي بالاعتداء الجسدي والنفسي عليها بشكل عنيف، رغم علمه بوضعها الصحي الحرج، ما عرّضها وجنينها لمخاطر جسيمة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الحادثة وقعت يوم الثلاثاء 7 أكتوبر داخل مرفق صحي عمومي، حيث أقدم الشرطي المعني على تعنيف السيدة وحملها وإسقاطها أرضاً بقوة على مستوى البطن، في مشهد وُصف بالخطير، وهو ما استدعى تتبع حالتها الصحية التي ظلت، بحسب زوجها، متدهورة إلى اليوم نتيجة ما تعرّضت له.

وبعد استقرار وضعها الصحي نسبياً، تم وضع شكايتين رسميتين لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببني ملال، غير أن مسار المتابعة القضائية، حسب الأسرة، اتسم بالتأخر والغموض، إذ لم يتم استدعاؤهم سوى مرة واحدة من طرف الشرطة القضائية، قبل أن تُعاد القضية إلى النيابة العامة دون إنجاز فعلي.

ورغم مراجعة النيابة العامة أكثر من مرة، وتأكيدها النظر في الملف،2العنوان (≤ 8 كلمات):
اتهامات خطيرة لشرطي ببني ملال
أثارت قضية اعتداء منسوب لشرطي بمستعجلات المستشفى الجهوي ببني ملال موجة غضب واسعة، بعدما تقدّم زوج امرأة حامل في شهرها التاسع باتهامات مباشرة بتعريض زوجته لاعتداء جسدي ونفسي خطير، قال إنه وقع يوم الثلاثاء 7 أكتوبر داخل مرفق عمومي يفترض فيه توفير الحماية والرعاية.
وفي التفاصيل، أوضح المشتكي أن الشرطي المعني، المسمّى “خالد”، أقدم على حمل زوجته وإسقاطها أرضًا بقوة على مستوى البطن، رغم علمه بحالتها الصحية، ما شكّل، وفق روايته، انتهاكًا صارخًا لحقها وحق جنينها في الحياة، وأدخلها في مضاعفات صحية لازالت تعاني منها إلى اليوم.
وعلى إثر الحادث، تابع الزوج حالتها الصحية قبل أن يتقدم بشكايتين رسميتين لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببني ملال، غير أنه يؤكد أن المسطرة عرفت تعثرًا غير مبرر، إذ لم يتلق سوى اتصال وحيد من الشرطة القضائية، لتنتهي المتابعة بإعادة الملف إلى النيابة العامة دون إنجاز، بحسب تعبيره.
وبعد ذلك، يضيف المشتكي، تمت مراجعة نائبة وكيل الملك التي وعدت باتخاذ قرار في أجل وجيز، غير أن الانتظار طال لأكثر من شهر دون أي استدعاء جديد، رغم تنقل الزوجة مرارًا إلى المحكمة في ظروف صحية صعبة، ما زاد من معاناتها النفسية والجسدية.
وفي السياق نفسه، تساءل الزوج عن مدى خضوع “مرتفدي الأزياء الرسمية” لسيادة القانون، ملمحًا إلى احتمال وجود تستر على القضية، خاصة في ظل حديثه عن تسجيلات كاميرات مراقبة داخل المستشفى توثق واقعة الاعتداء، قال إن أحد العاملين بالأجهزة أكد له الاطلاع عليها.
وختم المشتكي تصريحه بالتأكيد على تمسكه بمتابعة الملف إلى نهايته، ومطالبته النيابة العامة بتحريك الدعوى، مشددًا على أنه لن يتنازل عن حق زوجته، ومعتبرًا أن بعض الحقوق لا تسقط بالتقادم، مهما طال الانتظار.
وسوم المقال (سطر واحد):
بني ملال، الشرطة، اعتداء، امرأة حامل، النيابة العامة، مستشفى جهوي، حقوق الإنسان، كاميرات المراقبة

التعليقات مغلقة.