كشفت المندوبية السامية للتخطيط، عبر أحدث إصدار لها من “الأطلس السوسيو-ديمغرافي الإقليمي”، عن صورة مفصلة توضح عمق الفوارق الاجتماعية والديموغرافية بين مختلف جهات المملكة، سواء على مستوى الزواج والخصوبة أو الصحة والإعاقة.
وبيّنت المعطيات أن معدل الخصوبة بلغ وطنيا 1.97 طفل لكل امرأة، مع تفاوت واضح بين الحواضر (1.77) والقرى (2.37). أما متوسط عمر الزواج الأول فقد سجل 32.4 سنة للرجال و24.6 سنة للنساء، مع ملاحظة أن نساء القرى يتزوجن في سن مبكر يقل عن 23.5 سنة.
وسجل التقرير تركز العزوبة في كبريات المدن الساحلية مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة، بينما ارتفعت نسب الزواج في الأقاليم الداخلية والجبلية كالأطلس المتوسط والكبير. أما الطلاق فقد بلغ أعلى مستوياته في الأقاليم الجنوبية ومدن كبرى كالعاصمة الرباط والدار البيضاء، فيما ارتفعت نسب الترمل في الوسط القروي والجبل.
كما أبرزت الخرائط السوسيو-ديمغرافية أن الأقاليم الجنوبية سجلت أدنى نسب الإعاقة والترمل وأعلى معدلات الطلاق، في حين تركزت نسب الإعاقة المرتفعة في الجهة الشرقية والأطلس والريف، متجاوزة عتبة 6 في المائة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن المغرب يسير بسرعات مختلفة بين مدنه وقراه، شماله وجنوبه، في ما يخص الخصوبة والصحة والبنية الأسرية، مما يبرز حجم التباين الاجتماعي داخل المملكة.
التعليقات مغلقة.