أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسرائيل تدرس إمكانية توسيع عملياتها في غزة

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

تُعِد الحكومة الإسرائيلية حالياً لمواصلة عملياتها العسكرية في غزة، مع تزايد التوقعات بتمديد الأعمال لتجاوز الضربات الحالية. تتحدث الصحافة الإسرائيلية عن احتمال إخضاع كامل الأراضي الفلسطينية، بهدف، وفقًا لبعض المصادر، القضاء على التهديدات الأمنية.

من المقرر عقد اجتماع حاسم للحكومة الأمنية اليوم في الساعة 18:00 (الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش) لمناقشة هذه الاستراتيجية. وفقًا لمعلومات إذاعة كان العامة، قد تتضمن الخطة عملية اقتحام بهدف السيطرة على كامل قطاع غزة، بما يشمل المدينة التي تحمل اسم القطاع ومعسكرات اللاجئين الواقعة في وسطه. ويقدر أن تستمر هذه العملية حوالي خمسة أشهر، مما يتطلب تعبئة كبيرة للاحتياطيات.

اللواء إيال زامير، المسؤول العسكري، تحدث لأول مرة علنًا، مؤكدًا أن «الجيش سيواصل العمل بنهج واقعي ومستقل ومهني». وحذر من أن «الرد لن يظل محدودًا بعد الآن»، وأنه «سيتم القضاء على جميع التهديدات في مراحلها الأولى، وفي جميع المجالات».

حاليًا، تسيطر القوات الإسرائيلية أو تعمل في حوالي 75% من قطاع غزة، أغلبها من مواقعها على طول الحدود، مع قيامها بالقصف وفقًا لاحتياجاتها. تشير الأمم المتحدة إلى أن 86.3% من الأراضي تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، مع وجود أوامر إخلاء سارية في عدة مناطق ذات كثافة سكانية عالية، خاصة خان يونس ومدينة غزة، حيث يعيش ملايين الفلسطينيين المتعتمدين على المساعدات الإنسانية.

منذ اندلاع النزاع عبر هجوم لحماس في 7 أكتوبر 2023، يشهد القطاع أزمة إنسانية حادة — مجاعة، تدمير، واعتماد كامل على المساعدات، التي تعتبر غير كافية وفقًا للمنظمات الإنسانية. يتعرض السكان يوميًا للعنف، ويعاني حوالي 2.4 مليون فلسطيني من ظروف قاسية في هذا الإقليم الضيق الذي يمتد على طول 41 كيلومترًا.

الهدف المعلن لرئيس الوزراء نتنياهو هو «الانتصار الكامل على العدو في غزة، وتحرير جميع الرهائن، وضمان عدم تمركز تهديدات من غزة بعد الآن». ومع ذلك، فإن مدى السيطرة الطويلة الأمد التي يحلم بها الزعيم الإسرائيلي لا يزال غير واضح، ما يثير نقاشًا داخل الرأي العام.

يستمر ملف الرهائن المحتجزين على يد حماس في إضافة مصدر قلق وطني — حيث لا يزال 49 شخصًا، من بينهم 27 يُفترض أنهم لقوا حتفهم وفقًا للجيش الإسرائيلي، في الأسر. أثيرت غضب وعواطف عارمة في البلاد وخارجها بعد نشر مقاطع فيديو تظهر بعض الرهائن وهم في حالة ضعف. ودعا منتدى الأسر، وهو المنظمة الرئيسية لدعم أسر الرهائن، إلى أن تتخذ القوات المسلحة موقفًا حازمًا ضد أي تضحيات غير ضرورية، فيما يدعم الغالبية العظمى من السكان إجراء مفاوضات من أجل إطلاق سراحهم.

ويبرز هذا الوضع العسكري الإنساني المعقد مدى خطورة الأزمة وابعادها الحرجة، والتي قد تتصاعد أكثر مع استمرار معاناة السكان المدنيين في غزة من تبعات النزاع الذي يحمل أهمية جيوسياسية كبرى.

التعليقات مغلقة.