أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترامب يعبّر عن رغبته في لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مجددًا ويؤكد تقديره للعلاقة معه

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

في تصريحات مباغتة، أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نيته لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مرة أخرى، مع احتمالية حدوث ذلك خلال هذا العام، وذلك خلال لقائه مع الرئيس الجديد لكوريا الجنوبية. يأتي هذا اللقاء بعد تصعيد محدود في الخطاب بين الجانبين، حيث وجه ترامب انتقادات غير متوقعة لرئيس كوريا الجنوبية لي جاي-ميوغ، متحدثًا عن “حملة تطهير أو ثورة” في البلاد، في إشارة على الأرجح إلى عمليات مداهمة الشرطة لناشطات دينية.

وفي نهاية اللقاء الذي استمر لأربعين دقيقة بمكتب البيت الأبيض، حيث أشاد لي جاي-ميوغ بالرئيس الأمريكي، تراجع ترامب عن تصريحاته الأولى قائلاً: “أنا متأكد أن كل ذلك مجرد سوء فهم، هناك شائعة تنتشر”.

حول الملف النووي الكوري الشمالي، أكد ترامب أنه يتشاطر وجهة النظر مع نظيره الكوري الجنوبي، الذي يؤيد الحوار مع الشمال، مبديًا ثقته بالعلاقة بينه وبين كيم، وقال إنه “يقدره ويعرفه تقريبًا أفضل من أي شخص آخر، باستثناء أخته”. وأضاف أنه “سوف أراه في وقت ما، وأنا متشوق للقاء به”، معربًا عن أمله في عقد اجتماع هذا العام، مشيدًا أيضًا بقلة اختبار الصواريخ من قبل كوريا الشمالية منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير.

وفي سياق مختلف، كرّر ترامب ادعاءه بأنه أنهى ست أو سبع حروب خلال سبعة أشهر، وهو ادعاء يواجه انتقادات، رغم ندرة تصريحه بشأن كوريا الشمالية رغم علاقته المقربة بكيم خلال رئاسته الأولى التي استمرت من 2017 إلى 2021. وكان قد التقى ثلاثة مرات بكيم، أبرزها في سنغافورة في يونيو 2018، وهانوئي في فبراير 2019، وعلى خط الهدنة عام 2019، حيث خطا ترامب خطوات رمزية على الأراضي الكورية الشمالية.

من جهة أخرى، تطرقت الأحداث إلى تدهور العلاقات بين كوريا الشمالية وروسيا، حيث أرسلت بيونغ يانغ أكثر من 10,000 جندي وأسلحة لمساعدة روسيا في حربها على أوكرانيا. وعلى الرغم من أن بيونغ يانغ لا تزال رسمياً في حالة حرب مع كوريا الجنوبية منذ الحرب الأهلية (1950-1953)، فإنها ترفض النقاش حول تفكيك برنامجها النووي.

وفي سياق داخلي كوري جنوبي، قام لي جاي-ميوغ، الذي تولى الرئاسة في يونيو بعد إقالة سلفه من اليمين المتطرف يون سوك- يول، بالإشادة بترامب واصفًا إياه بأنه جعل الولايات المتحدة “صانعة السلام، لا فقط ضامنة للسلام”. كما أشار إلى تطلعه لرؤية “تقاء الرئيس مع كيم جونغ أون وبناء برج ترامب في كوريا الشمالية واللعب على غولف فيه”.

وفي سياق اقتصادي وعسكري، أعرب ترامب عن رغبته في استعادة ملكية الأراضي التي توجد عليها قواعد عسكرية أمريكية في كوريا الجنوبية، مطالبًا بأن يترك الكوريون الجنوبيون القاعدة، وهو ما قد يثير ردود فعل غاضبة من اليسار الكوري. كما أثار حديثه جدلاً بشأن قضية “نساء الراحة”، اللواتي استُغللن كعبيد جنس أثناء الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة في بداية القرن XX، حيث أدلى بتصريحات أثارت ردود فعل قوية من المعارضة اليسارية في كوريا الجنوبية.

وفي النهاية، يبقى الأمل قائمًا في إمكانيات تحسين العلاقات الدولية بين هذه الأطراف، وسط تصعيد مواقف وتوترات إقليمية، يعكس تعقيدات الوضع في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة بشكل عام.

التعليقات مغلقة.