أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تشريع جديد يغلق باب البرلمان في وجه المدانين قضائيا

جريدة أصوات

انضم البرلمان المغربي بغرفتيه إلى التوجه العام الرامي إلى منع الأشخاص المدانين قضائياً من خوض غمار الانتخابات، وذلك من خلال مقتضيات جديدة ضمن مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، تهدف إلى “تخليق الحياة السياسية” و”إرجاع الثقة” فيها.

يحمل المشروع التنظيمي لمجلس النواب مجموعة من المقتضيات الحاسمة، أبرزها:

منع الترشيح للمدانين: يسدّ المشروع الباب في وجه ترشيح كل من صدر في حقه:

حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية.

حكم قضائي سالب للحرية أو عقوبة حبسية موقوفة التنفيذ.

كما يشمل المنع كل من ضبط متلبساً بجناية أو جنحة، أو إحدى الجنح المنصوص عليها في قانون اللوائح الانتخابية، مما يضيق الخناق على المتورطين في قضايا الفساد الانتخابي.

إسقاط الأهلية الانتخابية: لا يقتصر المنع على الترشيح فحسب، بل يسقط أهلية هذه الفئة للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة لعام 2026.

استرجاع الأهلية بشروط: يمنح المشروع فرصةً، وإن كانت متأخرة، لاسترجاع الأهلية الانتخابية، حيث يُسمح للممنوعين بالترشح مرة أخرى بعد مرور دورتين انتخابيتين كاملتين من تاريخ صدور الحكم النهائي. مع الإبقاء على استثناء مهم يتعلق بالقضايا الجنائية ذات العقوبات الموقوفة التنفيذ.

 

لم يتوقف المشروع عند باب الدخول إلى البرلمان، بل وضع آليات للمحافظة على نزاهة العمل البرلماني ذاته، من خلال:

سحب العضوية ينص على تجريد أي نائب من صفته البرلمانية إذا ما وُضع رهن الاعتقال بسبب شبهة تورطه لمدة تزيد عن ستة أشهر، بناءً على قرار من النيابة العامة المختصة.

منع الجمع بين المناصب في خطوة تهدف إلى ترسيخ مبدأ التفرغ والمسؤولية ومنع “مراكمة المناصب”، حظر المشروع الجمع بين عضوية مجلس النواب ورئاسة مجلس جهة، أو رئاسة أكثر من مجلس جماعي أو إقليمي أو مهني.

 

اعتبرت مصادر حزبية أن هذه المستجدات التشريعية تهدف إلى “تعزيز النزاهة والمصداقية في العمل الحزبي والفعل السياسي”، وترميم ثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية.

يُنتظر أن يشكل هذا التشريع، في حال مصادقة البرلمان عليه، نقلة نوعية في المشهد السياسي المغربي، من خلال إرساء معايير أخلاقية وقانونية صارمة للمترشحين والنواب، مما يساهم في تخليق الفضاء الانتخابي وترشيد العمل البرلماني.

التعليقات مغلقة.