شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم الخميس غارات استهدفت بلدة طورا في قضاء صور، ما أسفر عن سقوط شهيد وإصابة ثلاثة آخرين، وفقًا لما أفاد به مراسل التلفزيون العربي. يأتي هذا الهجوم في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية إسرائيلية عن استعدادات جارية لعملية عسكرية إسرائيلية جديدة في لبنان.
أوضح مراسل التلفزيون العربي في الجنوب، محمد شبارو، أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن عدة غارات على المنطقة الواقعة بين العباسية وطورا، حيث سُمع أكثر من ثلاثة انفجارات. بينت المعطيات لاحقًا أن الموقع المستهدف هو معمل للأخشاب، الذي تعرض لأضرار شبه كاملة. من جهته، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارات استهدفت “بنى تحتية تابعة لـحزب الله”، في حين ترجح المشاهد من الأرض أن الضحايا والدمار طالا منشأة مدنية.
على الصعيد السياسي والعسكري، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم قولهم إن “إسرائيل تستعد لخوض جولة قتال جديدة في لبنان”. الهدف المعلن، وفق القناة، هو الضغط على حزب الله ودفع الحكومة اللبنانية إلى توقيع “اتفاقية مستقرة” معها.
وأشارت التقارير إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) يعقد اجتماعًا مساء اليوم لبحث ما تزعمه إسرائيل عن إعادة حزب الله “ترميم قدراته العسكرية”. وادعى المسؤولون الإسرائيليون أن “هناك خططًا جاهزة بالفعل”، وأن تل أبيب “لن تسمح لحزب الله بتعزيز قوته والعودة إلى ما كان عليه قبل السادس من أكتوبر، وسنزيد هجماتنا ونعود للقتال إذا لزم الأمر”.
من جانبه، كان حزب الله قد حذر اليوم الخميس مما سماه “الأفخاخ التفاوضية” مع جيش الاحتلال، مؤكدًا في بيان أن الوقت الراهن هو “لتوحيد جهود وقف الانتهاكات الإسرائيلية”. ويأتي بيان الحزب والغارات الإسرائيلية في إطار حرب الأعصاب المستمرة بين الجانبين.
وأكد مراسل التلفزيون العربي أن الاستهدافات الإسرائيلية تتكرر بشكل يومي في جنوب لبنان خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الأنماط من الهجمات “تندرج في إطار محاولة منع إعادة الإعمار في جنوب لبنان”، حيث تعمد إسرائيل إلى استهداف مناطق متعددة وصولاً إلى عمق الأراضي اللبنانية في البقاع.
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد توترًا متصاعدًا على الخط الأزرق. وقد سبق للاتحاد الأوروبي أن أعرب عن قلقه الشديد حيال هذا التصعيد في لبنان وإسرائيل، معربًا في بيان صادر عن الممثل الأعلى، جوزيب بوريل، عن قلقه من “ارتفاع وتيرة العنف عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله”، ومشددًا على أن المدنيين على جانبي الحدود يدفعون ثمنًا باهظًا.
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن المدنيين سيكونون أكثر من سيعاني مرة أخرى في حرب شاملة لا بد من تجنبها، داعيًا إلى “جهود الوساطة الدبلوماسية المكثفة المتجددة”، ومؤكدًا أن هذه القضية ستكون على رأس جدول أعمال الاتحاد في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

التعليقات مغلقة.