تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في النصب على الراغبين في الهجرة بوعود عمل وهمية في الخارج
جريدة أصوات
تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، يوم السبت 13 شتنبر 2025، من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة كانت تنشط في النصب والاحتيال على عشرات الراغبين في الهجرة، وذلك في عملية أمنية متقنة شملت مدن فاس ومكناس وصفرو وإيموزار.
وأفاد مصدر أمني مطلع أن العملية أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص، بينهم موثق قانوني ومالكة شركة للوساطة في التشغيل وشخصين آخرين يشتبه في تورطهما في هذه الشبكة. ويتم التحقيق معهم بتهمة الانتماء إلى شبكة إجرامية، والنصب، والاحتيال، وتزوير الوثائق الرسمية.
ووفق المعطيات الأولية للبحث، فإن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون على استدراج ضحاياهم من خلال وعود زائفة بتوفير عقود عمل مضمونة في الخارج، مقابل مبالغ مالية طائلة تصل إلى 50 ألف درهم للشخص الواحد. وكانت الوكالة التي تديرها المشتبه فيها الرئيسية تتكفل بتقديم هذه الوعود، فيما كان الموثق الموقوف يمنحها صبغة الشرعية من خلال توثيق عقود وهمية لا قيمة لها، في إطار مخطط إجرامي محكم لاستنزاف مدخرات الضحايا.
وتمكنت المصالح الأمنية، في إطار عملية تفتيش دقيقة، من حجز مجموعة من الأدلة المادية الثبوتية، تشمل نسخًا من عقود العمل المزورة، وتوصيلات التحويلات المالية التي يشتتبه في أن الضحايا قاموا بدفعها، بالإضافة إلى وثائق هوية وجوازات سفر ومعدات معلوماتية ومجموعة من الأختام المستخدمة في تزوير المستندات.
ويخضع جميع المشتبه فيهم الآن لإجراءات الحراسة النظرية، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ورهن إشارة البحث القضائي الشامل الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا البحث إلى تحديد كافة الضحايا الذين وقعوا في شباك هذه الممارسات الإجرامية، وتوثيق جميع الأفعال المنسبَة إلى المتورطين، وكشف جميع الخيوط والملابسات المتعلقة بهذه القضية.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمحاربة الجريمة بشتى أنواعها، وخاصة تلك المتعلقة بالاحتيال على المواطنين الراغبين في الهجرة، الذين غالبًا ما يكونون في حالة يأس تجعلهم فريسة سهلة لمثل هذه الشبكات الإجرامية.

التعليقات مغلقة.