أثار قرار إلغاء 8 خطوط للنقل الحضري وحذف عشرات الحافلات، والإبقاء على 60 حافلة فقط بالمدينة والنواحي، موجة استياء واسعة بين سكان تطوان. يأتي هذا القرار بعد أن كان عدد الحافلات في المرحلة السابقة يصل إلى 90 حافلة، فيما تم استقدام 30 حافلة مستعملة من الدار البيضاء لتعويض النقص.
وقد أشار متفاعلون مع الموضوع إلى أن الشركة الجديدة “إيصال المدينة”، التي تأسست مؤخراً بتحالف مع شركة ترانسديف الفرنسية التابعة لمجموعة فيوليا، بادرت إلى بعض الحلول الترقيعية لمعالجة الاختلالات التي يعرفها قطاع النقل الحضري بالمدينة. وكانت ترانسديف قد أُشركت رغم عدم امتلاكها 49٪ من رأسمال الشركة إلا في نهاية نوفمبر الماضي.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة أثارت العديد من التساؤلات حول ظروف منح صفقة تدبير النقل الحضري لشركة “إيصال المدينة” بالتعاون مع مؤسسة التعاون الشمال الغربي، خصوصاً في ظل تصريحات سابقة لوزير الداخلية التي شددت على إعطاء الأولوية للشركات الوطنية. وأوضح البعض أن الشركة الجديدة تفتقر إلى أي سجل معروف في قطاع النقل الحضري بالمغرب.
وفي هذا السياق، طالب متتبعون محليون بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للوقوف على أسباب منح الصفقة لشركة أجنبية ومغربية، مع التأكيد على ضرورة احترام الأولويات الوطنية.
ويعاني سكان المدينة من تأخر وصول الحافلات وتراجع تغطية بعض الخطوط، مما دفعهم لتنظيم احتجاجات متفرقة للتعبير عن غضبهم. كما أعرب السكان عن استيائهم من تراجع عمدة المدينة، مصطفى بكوري، عن الوفاء بالتزاماته المتعلقة باستقدام حافلات جديدة وتغطية الخطوط الملغاة، إضافة إلى إنشاء خطوط جديدة لخدمة الطلبة الجامعيين.
تطوان تواجه اليوم تحديات كبيرة في قطاع النقل الحضري، وسط مطالب شعبية متزايدة بإيجاد حلول مستدامة تضمن حق السكان في التنقل بطريقة ملائمة وآمنة.

التعليقات مغلقة.