تعيش مدينة تيفلت خلال الأيام الأخيرة على وقع أوضاع مقلقة زادت من معاناة الساكنة، بعدما دخل انقطاع الماء الصالح للشرب يومه الرابع على التوالي بعدد من الأحياء، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحاجة اليومية لهذه المادة الحيوية، وسط استياء واسع من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام أزمة متكررة دون حلول جذرية أو تواصل مسؤول يطمئن الرأي العام المحلي.
وفي محاولة لتفسير هذا الوضع، أصدرت الشركة المكلفة بتدبير قطاع الماء بلاغا عزت فيه أسباب الانقطاع إلى الارتفاع الكبير في استهلاك المياه الناتج عن موجة الحرارة التي تشهدها المنطقة، مؤكدة أن الضغط المتزايد على الشبكة تسبب في اضطرابات وانقطاعات ببعض الأحياء.
غير أن هذا التبرير لم يقنع عددا من سكان المدينة، الذين اعتبروا أن المشكل لم يعد ظرفيا أو مرتبطا فقط بارتفاع درجات الحرارة، بل أصبح أزمة مزمنة تعاني منها تيفلت منذ سنوات دون أن يتم إيجاد حلول عملية ومستدامة لها.
ويرى عدد من المواطنين أن البلاغ الصادر يعكس نوعا من الاستهانة بمعاناة الساكنة، خاصة وأن أزمة الماء بالمدينة مطروحة منذ ما يقارب سبع سنوات، حيث تتكرر الانقطاعات بشكل مستمر كلما ارتفعت درجات الحرارة أو ازداد الاستهلاك، دون تعزيز حقيقي للبنية التحتية أو اتخاذ إجراءات استباقية تضمن حق المواطنين في التزود المنتظم بالماء، لاسيما في فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا كبيرا في الطلب على هذه المادة الأساسية.
ولم تقف معاناة المدينة عند أزمة الماء فقط، بل تزامنت أيضا مع كارثة بيئية خلفت حالة من القلق في صفوف السكان، بعدما أدى احتراق النفايات بمطرح القريعات إلى انتشار كثيف للدخان والروائح الخانقة بمختلف

التعليقات مغلقة.