تشهد مدينة قرية با محمد بإقليم تاونات حالة من الجدل الواسع، عقب انتشار إشاعات غير مؤكدة على مواقع التواصل وبعض الأوساط المحلية، تتعلق بوجود حالتي حمل في صفوف طالبتين قاصرتين من نزيلات “دار الطالبة” بالمدينة، وهو ما خلف موجة من التساؤلات والاستياء وسط الساكنة.
وفي رد رسمي، نفت مديرة دار الطالبة، السيدة خديجة منعم، صحة هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدة في تصريح إعلامي أن المؤسسة، ومنذ توليها المسؤولية، لم تسجل أي حالة من هذا النوع داخل المؤسسة. وشددت على أن “دار الطالبة” تخضع لمراقبة صارمة وتشتغل وفق القوانين المنظمة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، بهدف حماية النزيلات القاصرات وضمان سلامتهن.
وأضافت المديرة أن ما يتم تداوله لا يعدو كونه “إشاعات مغرضة لا أساس لها من الصحة”، داعية إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة التي قد تسيء إلى المؤسسة والعاملين بها.
وفي المقابل، تشير معطيات أولية متداولة إلى أن هذه الإشاعة، التي ربطت بين المؤسسة والحالتين المذكورتين، قد تكون قد كشفت عن وقائع يُشتبه في حدوثها خارج أسوار المؤسسة، حيث تحدثت بعض المصادر عن تعرض تلميذتين تتابعان دراستهما بإحدى الثانويات لعمليات استغلال من طرف أشخاص، يُشتبه في استغلالهم لظروفهما الاجتماعية، وهو ما يُزعم أنه أدى إلى حملهما.
وقد خلفت هذه القضية، سواء في شقها المتعلق بالإشاعة أو بالمعطيات المتداولة، حالة من الاستياء في أوساط ساكنة قرية با محمد، التي عبرت عن صدمتها من حجم ما تم تداوله، داعية إلى فتح تحقيق جدي وعاجل من طرف الجهات المختصة من أجل كشف الحقيقة، وتحديد المسؤوليات، وإنصاف أي ضحايا محتملين، مع ضرورة رفع اللبس عن كل ما يروج من أخبار تمس مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
ويبقى الرهان، حسب متابعين محليين، على تدخل السلطات المعنية للتحقق من كافة المعطيات، وضمان عدم تحويل الإشاعات إلى أحكام مسبقة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حماية القاصرين وصون كرامتهم.

التعليقات مغلقة.