أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جورجيا تزود المغرب بالمنتجات النفطية المكررة

جريدة أصوات

تشهد العلاقات التجارية بين المغرب وجورجيا تطوراً لافتاً في مجال الطاقة، بعدما كشفت بيانات حديثة عن بروز هذا البلد القوقازي كمصدر استراتيجي جديد للمملكة في ما يتعلق بالمنتجات النفطية المكررة، في سياق يعكس توجه الرباط نحو تنويع شركائها الطاقيين وتعزيز أمنها الإمدادي.

وأفادت معطيات صادرة عن هيئة الإحصاء الجورجية بأن واردات المغرب من جورجيا بلغت نحو 20.71 مليون دولار خلال الربع الأول من السنة الجارية، حيث استحوذت المشتقات النفطية على الحصة الأكبر من هذه المبادلات.

وخلال شهر مارس وحده، ارتقى المغرب إلى المرتبة الثالثة عالمياً ضمن أكبر مستوردي هذه المواد، بقيمة معاملات وصلت إلى 16.8 مليون دولار، ليأتي خلف كل من الصين وتركيا. ويعكس هذا الارتفاع دينامية استثنائية في الصادرات الجورجية، التي سجلت قفزة بنسبة 698%، مدفوعة بدخول مصفاة “كوليفي” الحديثة حيز الخدمة.

ويرتبط هذا التحول في حركة التجارة الخارجية الجورجية بتطور قدراتها الإنتاجية في مجال تكرير النفط الخام، بما في ذلك الخام الروسي، وإعادة تصديره في شكل مشتقات مكررة نحو أسواق دولية مختلفة، من بينها السوق المغربية.

ويُنظر إلى هذا التوجه المغربي على أنه جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى الاستفادة من التحولات الجارية في قطاع التكرير الإقليمي والدولي، بما يسمح بضمان استقرار الإمدادات وتحسين تنافسية الأسعار في السوق المحلية.

ورغم هذا النمو المتسارع في واردات الطاقة، لا يزال الميزان التجاري بين البلدين يميل بشكل واضح لصالح جورجيا، حيث بلغت صادراتها نحو المغرب حوالي 20.7 مليون دولار، مقابل صادرات مغربية لم تتجاوز 277 ألف دولار فقط، وهو فارق يُعزى أساساً إلى هيمنة المنتجات الطاقية على هيكلة المبادلات بين الجانبين.

ويؤشر هذا المسار على مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية المغربية الجورجية، قائمة على استثمار الفرص الناشئة في أسواق الطاقة العالمية، وتوسيع دائرة الشركاء بما يعزز مرونة الاقتصاد المغربي في مواجهة تقلبات السوق الدولية.

التعليقات مغلقة.