أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حقوق المستهلك بالمغرب تنتقد تبريرات ارتفاع أسعار الأضاحي

جريدة أصوات

أكدت الهيئات الحقوقية والجمعوية بالمغرب أن ربط ارتفاع أسعار الأضاحي بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الأعلاف العالمية لا يستند إلى أسس اقتصادية واضحة. واعتبر مدافعون عن حقوق المستهلك أن هذه التفسيرات تندرج ضمن “تبريرات ظرفية” تهدف إلى شرعنة موجات الغلاء، دون تقديم بيانات دقيقة تتعلق بكلفة الإنتاج الفعلية أو حجم العرض المتوفر في السوق الوطنية.

وأوضح هؤلاء أن ترويج مثل هذه المبررات يثير مخاوف من استغلال بعض الوسطاء والمضاربين للأحداث الدولية لفرض زيادات غير مشروعة، داعين إلى اعتماد أقصى درجات الشفافية في التواصل مع المواطنين لتجنب تكريس تصورات مغلوطة قد تجعل المستهلك يقبل زيادات سعرية مفروضة بطريقة مشبوهة.

وأبرزت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن الادعاءات حول تأثير النزاعات الدولية على كلفة التسمين “غير موضوعية”، مشيرة إلى أن المغرب يعتمد في استيراد الأعلاف على دول أمريكا اللاتينية مثل الأرجنتين والبرازيل، وهي مناطق بعيدة عن بؤر النزاع، ما ينفي وجود انعكاس مباشر لهذه الأزمات على استقرار أسعار الماشية بالمملكة.

كما سجلت الهيئات الجمعوية تحولات مهمة في بنية السوق الوطنية، حيث أدى توالي سنوات الجفاف إلى تراجع دور الكسّاب الصغير والمتوسط لصالح فاعلين كبار يمتلكون إمكانيات أوسع، ما ساهم في تقليص المنافسة الطبيعية وفتح المجال أمام ممارسات احتكارية تؤثر سلباً على الأسعار وتضر بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وفي ختام تصريحها، شددت المصادر على أهمية دور المستهلك في ضبط توازنات السوق من خلال العزوف عن اقتناء المنتوجات ذات الأسعار المبالغ فيها، داعية إلى إحداث مؤسسات رقابية فعالة لمتابعة سلاسل التوزيع وحماية المستهلك، ووضع حد لما وصفته بـ “الفوضى” التي يذكيها منطق الربح الفردي على حساب المصلحة العامة.

التعليقات مغلقة.