تكبد عدد من فلاحي الدواوير التابعة لجماعة المصابيح بقيادة الكرعاني بإقليم آسفي خسائر جسيمة، وذلك عقب التساقطات البردية المفاجئة التي شهدتها المنطقة أمس، حيث خلفت هذه الظاهرة المناخية القوية أضرارا كبيرة في المحاصيل الزراعية. وبحسب مصادر محلية، فإن التساقطات التي وُصفت بالمباغتة تسببت في إتلاف مساحات واسعة من المزروعات، لا سيما محاصيل الحبوب التي كانت تمر في مرحلة نمو حساسة، مما زاد من حجم الخسائر المسجلة بعدد من الحقول الفلاحية.
إضافة إلى ذلك، أفادت المصادر ذاتها أن حبات البرد تساقطت بكثافة غير مسبوقة في ظرف زمني قصير جدا لم يتجاوز 20 دقيقة، مما أدى إلى تغطية الأرض بشكل كامل في بعض الدواوير، وإلحاق أضرار مباشرة بالمزروعات التي لم تستطع الصمود أمام شدة هذه الظاهرة. ونتيجة لذلك، عبر عدد من الفلاحين المتضررين عن قلقهم الكبير من انعكاسات هذه الخسائر على الموسم الفلاحي الحالي، مؤكدين أن ما وقع سيؤثر بشكل كبير على مردودية الإنتاج، خاصة لدى صغار الفلاحين الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذا النشاط كمصدر وحيد للعيش.
في حين، أشار المتضررون إلى أن غياب التأمين الفلاحي لدى شريحة واسعة منهم فاقم من حجم المعاناة، وذلك في ظل عدم وجود آليات للتعويض أو دعم مباشر يخفف من تداعيات مثل هذه الكوارث الطبيعية. كما شددوا على ضرورة التدخل العاجل من قبل الجهات المعنية لتقديم المساعدة العاجلة لهذه الأسر التي وجدت نفسها أمام واقع صعب قد يهدد استقرارها المعيشي بعد تدمير موسمها الفلاحي في دقائق معدودة.

التعليقات مغلقة.