تحل بمدينة العيون، يوم غد الثلاثاء، لجنة رفيعة المستوى تضم كبار المسؤولين والخبراء من إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في زيارة ميدانية تهدف إلى تقييم أداء بعثة المينورسو. وتأتي هذه الزيارة في وقت يتزايد فيه النقاش الدولي حول فعالية بعثات حفظ السلام، خاصة تلك طويلة الأمد، حيث تسعى الأمم المتحدة إلى ربط استمراريتها بتحقيق نتائج سياسية ملموسة.
وبحسب مصدر أممي، فإن الوفد الدولي سيقوم بجولات ميدانية تشمل مختلف المقرات والثكنات التابعة للبعثة، وذلك للوقوف بشكل مباشر على ظروف اشتغالها وتقييم مدى نجاعة مهامها على الأرض، وذلك بعد أكثر من ثلاثة عقود على إنشائها في عام 1991. كما تندرج هذه الزيارة في إطار إعداد تقرير تقييمي شامل سيُرفع إلى أجهزة القرار داخل المنظمة الدولية.
ويرتقب أن يشكل هذا التقرير أرضية أساسية لإعادة النظر في التفويض الأممي للبعثة، سواء من حيث طبيعة المهام الموكلة إليها أو آليات اشتغالها، خاصة في ظل توجهات دولية متنامية تدفع نحو إعادة تقييم أدوار البعثات الأممية طويلة الأمد بما يعزز فعاليتها ويقلص كلفتها، مع التركيز على دعم المسار السياسي كمدخل رئيسي لتسوية النزاعات. إلى جانب ذلك، أكد مايك والتز، ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أن واشنطن بصدد إجراء “مراجعة استراتيجية” لبعثة المينورسو، في إطار توجه أمريكي يروم ربط استمرار بعثات حفظ السلام بمدى تحقيقها لتقدم سياسي فعلي.

التعليقات مغلقة.