حطاب السعيد
في إطار مشروع “ALLIANCE–KHENIFRA”، احتضن مركز جمعية رفيق لذوي اضطراب التوحد بمدينة خنيفرة، يوم السبت 4 أكتوبر 2025، لقاءً تكوينياً نظمته جمعية أنير للتنمية الاجتماعية بشراكة مع الجمعية المذكورة، حول موضوع “تخطيط الحملات التحسيسية المناهضة للعنف القائم على النوع”.
اللقاء الذي تميز بطابعه العملي أكثر من النظري، شكل فضاءً لتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين المدنيين، حيث انخرط المشاركون في ورشات تطبيقية تناولت كيفية تصميم حملات تواصلية فعالة تخاطب المجتمع بلغة واقعية قريبة من الناس وتراعي الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للفئات المستهدفة.
وقد شهدت النقاشات تفاعلاً كبيراً، حيث اقترح الحاضرون عدداً من المواضيع ذات الراهنية المجتمعية، من بينها:

جيل “Z” بين الإصلاح والتخريب:
الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيره على الصحة النفسية،
الهدر المدرسي كظاهرة مقلقة تهدد مستقبل الأجيال،
قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة وضرورة إدماجهم العادل في الحملات التحسيسية.كما شدد المشاركون على أهمية تبني مقاربات تواصلية مبتكرة ترتكز على الحوار لا الإدانة، وتحفز التغيير الإيجابي داخل المجتمع.

وأكدت مداخلات عدة أن الحملات التحسيسية تشكل ركيزة أساسية للتغيير الاجتماعي، إذ تساهم في نشر الوعي وكسر الصمت وتحفيز النقاش العام حول قضايا غالباً ما تُهمَّش، فضلاً عن دعمها للسياسات العمومية من خلال تعبئة الرأي العام وتمكين الجمعيات من أداء أدوارها التوعوية والتأثيرية.
غير أن الحاضرين لم يغفلوا التحديات القائمة، مثل ضعف التمويل، وغياب التنسيق بين الجهات الفاعلة، ومقاومة بعض الفئات للمواضيع الحساسة، إضافة إلى نقص آليات تقييم الأثر التي من شأنها قياس نجاح الحملات على المدى الطويل.


التعليقات مغلقة.