أصوات – الرباط
كشفت دراسة حديثة أن البطالة ما تزال تُشكّل الهاجس الأكبر الذي يدفع الشباب المغاربة إلى التفكير في الهجرة نحو الخارج، حيث أكد نحو 90 بالمائة من المستجوبين أن غياب فرص العمل في سوق الشغل الوطني هو السبب الرئيسي وراء رغبتهم في مغادرة البلاد.
أجرت الدراسةَ “المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية” بشراكة مع مؤسسة “فريدريش إيبرت” الألمانية، ضمن تقرير موسّع بعنوان “أولويات الشباب المغربي اليوم.. ماذا يريد الجيل الجديد؟”، الذي رصد آراء مئات الشباب والشابات من مختلف مناطق المغرب.
أوضحت نتائج البحث أن 60 بالمائة من المشاركين يَرون في ضعف الخدمات الصحية والاجتماعية سببًا إضافيًا للتفكير في الهجرة، بينما أشار آخرون إلى أن غلاء المعيشة وغياب العدالة في توزيع الفرص يزيدان من الإحباط العام داخل فئة الشباب.
سلّطت الدراسة الضوء أيضًا على التحولات النفسية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى فقدان الثقة في إمكانية تحسين أوضاعهم داخل الوطن، مشيرة إلى أن “الهجرة أصبحت تُعبّر عن بحثٍ عن الكرامة بقدر ما هي بحثٌ عن عمل”.
دعت الجهات المشرفة على البحث إلى تبنّي مقاربة جديدة في التعامل مع قضايا الشباب، ترتكز على التشغيل والتكوين والعدالة المجالية، بدل الاقتصار على الحلول الظرفية التي لم تُسهم في تقليص نسب البطالة أو الحد من الرغبة في الهجرة.
وشدّدت الدراسة على أن “الشباب المغربي يمتلك من القدرات والطموح ما يؤهله ليكون رافعة حقيقية للتنمية، شرط أن تُوفَّر له البيئة التي تُحفّزه على البقاء والمشاركة في بناء الوطن”.

التعليقات مغلقة.