أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

راضي الليلي يثير الجدل بعد تحولات في مواقفه الإعلامية

متابعة- يوسف شكور

أثار الإعلامي السابق محمد راضي الليلي جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بسبب التحولات التي شهدتها مواقفه خلال السنوات الأخيرة، بعد مسار مهني ارتبط بتقديم نشرات الأخبار في القناة الأولى.

وبدأ الليلي مسيرته داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حيث اشتغل صحفياً ومقدماً للأخبار، وارتبط اسمه لفترة طويلة بالإعلام العمومي، قبل أن يتم إعفاؤه من مهامه سنة 2013، في قرار بررته المؤسسة حينها باعتبارات مهنية وتنظيمية، بينما اعتبره المعني بالأمر قراراً تعسفياً، ما فتح الباب أمام خلاف قانوني وإعلامي.

وفي سياق لاحق، غادر الليلي المغرب واستقر خارج البلاد، حيث بدأ في التعبير عن مواقف وآراء مغايرة لتلك التي عُرف بها خلال فترة عمله في الإعلام الرسمي، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول طبيعة هذه التحولات وخلفياتها.

وتباينت ردود الفعل حول هذه القضية، إذ يرى بعض المتتبعين أن ما حدث يندرج ضمن حرية التعبير وتطور القناعات الشخصية، فيما يعتبر آخرون أن هذه التحولات تطرح تساؤلات حول حدود المسؤولية المهنية للإعلامي، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة ذات طابع وطني.

وفي المقابل، يؤكد مختصون في الإعلام أن التحولات في المواقف تبقى ممكنة في المسارات المهنية، لكنها تظل محط تقييم من طرف الجمهور بناءً على مدى انسجامها مع معايير المصداقية والاستمرارية.

ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع يرتبط بدور الإعلام في تشكيل الرأي العام، وحدود التوازن بين حرية التعبير والالتزام بالضوابط المهنية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الرقمي وتزايد تأثير منصات التواصل الاجتماعي.

وتبقى هذه القضية مثالاً على التحديات التي تواجه العمل الإعلامي، في ظل تداخل العوامل المهنية والشخصية والسياسية، وما تطرحه من نقاشات حول أخلاقيات المهنة ومسؤولية الخطاب الإعلامي.

التعليقات مغلقة.