رحيل البرلمانية النزهة أباكريم بعد مسار حافل
متابعة - إبراهيم فاضل: أكادير
فقدت الساحة السياسية والتربوية بجهة سوس ماسة، صباح اليوم السبت 4 أبريل 2026، واحدة من أبرز وجوهها، بعد وفاة البرلمانية والمناضلة الاتحادية النزهة أباكريم بإحدى المصحات الخاصة بمدينة أكادير، عقب صراع مع المرض، مخلفة حزناً عميقاً في صفوف زملائها ومعارفها وكل من تتبع مسارها.

كما تُعد الراحلة من الوجوه النسائية التي بصمت حضوراً لافتاً داخل المشهد السياسي، من خلال انتمائها لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعضويتها بالفريق الاشتراكي بمجلس النواب، حيث عُرفت بدفاعها المستميت عن قضايا التربية والتنمية المحلية والسياحة، إلى جانب انشغالات المرأة بجهة سوس ماسة.
فيما تميز أداؤها البرلماني بحضور فعال داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، حيث أثارت عدداً من القضايا الاجتماعية ذات الأولوية، من بينها أوضاع الفئات الهشة والتشرد وتحديات الأمن، فضلاً عن تنبيهها إلى إشكالية الركود السياحي، في إطار دفاعها عن تحقيق تنمية مجالية متوازنة.

من جهة أخرى، لم يقتصر عطاء الراحلة على العمل السياسي، بل امتد إلى المجال التربوي، حيث اشتغلت أستاذة للغة الإنجليزية بمدينة تيزنيت، وساهمت في تكوين أجيال بروح تربوية عالية، جمعت بين الجدية والإبداع.
كما برزت في المجال الثقافي والفني كشاعرة مبدعة، حيث أبدعت في الأغنية التربوية والأنشودة الملتزمة باللغتين العربية والأمازيغية، وأصدرت ديوانها “ئسني التاج” سنة 2012، إضافة إلى حصولها على بطاقة مبدعة من هيئة SACEM بباريس، ما يعكس غنى تجربتها وتعدد اهتماماتها.
وبذلك، يشكل رحيل النزهة أباكريم خسارة كبيرة لمدينة تيزنيت وجهة سوس ماسة، وللمشهد السياسي والتربوي بالمغرب، حيث ستظل بصمتها حاضرة من خلال ما قدمته من عطاء وإخلاص في خدمة الصالح العام.

التعليقات مغلقة.