أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

رد انتقامي أميركي واسع ضد داعش في سوريا بعد هجوم تدمر

رد انتقامي أميركي واسع ضد داعش في سوريا بعد هجوم تدمر

شنّت القوات الأمريكية، مساء الجمعة، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، بعد الهجوم الدموي الذي استهدف قواتها في مدينة تدمر وأسفر عن مقتل ثلاثة أمريكيين، بينهم جنديان ومدنية كانت تعمل مترجمة.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على منصته الرسمية «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة شنت ردًّا «قاسيًا جدًا» ضد التنظيم، مؤكّدًا أن العملية تهدف إلى توجيه ضربات قوية لمعارك داعش، وتعويض خسائر الهجوم الأخير. وأضاف أن الرد ليس بداية حرب جديدة، بل إجراء انتقامي محدد لضمان أمن القوات الأمريكية، محذّرًا أي تنظيم مسلح يهدد الولايات المتحدة بأنه سيواجه قسوة غير مسبوقة.

ووفق المصادر العسكرية، استهدفت الضربات الجوية نحو 70 موقعًا للتنظيم في وسط سوريا، شملت بنية تحتية عسكرية، مخازن أسلحة، ومواقع عمليات. واستخدمت القوات طائرات مقاتلة من طراز «إف-15 إيغل» و«إف-16» انطلقت من الأردن، إضافة إلى طائرات الهجوم الأرضي «إيه-10 ثاندربولت» ومروحيات «أباتشي» ومدفعية صاروخية من طراز «هيمارس».

وجاءت هذه العملية بعد إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إطلاق عملية عسكرية تحمل اسم «ضربة هوك آي» للرد على الهجوم الذي نفذه مهاجم يشتبه بانتمائه لداعش في تدمر. وأكد وزير الدفاع، بيت هيغسيث، أن الضربات تستهدف الإرهابيين القتلة ولا تمثل بدء صراع جديد، مشددًا على التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن مواطنيها في أي مكان بالعالم.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية السورية التزامها بمكافحة داعش وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في البلاد، مشيرة إلى التعاون مع الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي لحماية المدنيين واستعادة الأمن في المنطقة.

ويعد مقتل الجنود الأمريكيين في تدمر أول خسائر بشرية للقوات الأمريكية في سوريا منذ سنوات، في وقت انخفض فيه عدد الجنود الأمريكيين في البلاد إلى نحو ألف جندي، مع استمرار الوجود العسكري لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه سوريا والشرق الأوسط تحديات أمنية كبيرة، وسط تأكيدات أمريكية وسورية على التنسيق لمواجهة الإرهاب ومنع أي تهديدات مستقبلية ضد المدنيين والقوات العسكرية.

التعليقات مغلقة.