أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

زيادات طفيفة في أسعار المحروقات ومجلس المنافسة يوضح

متابعة- يوسف شكور

تستعد محطات الوقود بمختلف ربوع المملكة لتطبيق زيادة جديدة في أسعار المحروقات ابتداءً من منتصف ليلة الأربعاء، في خطوة وصفها مهنيون بـ”الطفيفة”، وتأتي في سياق تقلبات الأسواق الدولية وارتفاع أسعار الطاقة.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الزيادة المرتقبة تهم مادتي الغازوال والبنزين، حيث تعكس جزئياً التطورات التي تعرفها الأسواق العالمية، دون أن تصل إلى مستويات ارتفاع كبيرة، ما قد يخفف نسبياً من وقعها على المستهلكين.

وفي سياق موازٍ، كشف مجلس المنافسة في مذكرة حديثة حول تطور أسعار المحروقات خلال الفترة الممتدة من 16 مارس إلى 1 أبريل 2026، أنه لم يتم رصد أي سلوك منافٍ لقواعد المنافسة داخل السوق الوطنية، مؤكداً غياب أي تواطؤ بين الفاعلين في القطاع.

غير أن المجلس سجل استمرار العمل بنظام موحد لتواريخ مراجعة الأسعار، يتمثل في تحديدها في الأول والـ16 من كل شهر، وهو نظام موروث عن مرحلة تقنين الأسعار، معتبراً أن هذا الأسلوب يحد من دينامية التنافس ويؤدي إلى تقارب ملحوظ في أثمان البيع.

وعلى مستوى التحليل الرقمي، أوضحت المعطيات أن انتقال تقلبات السوق الدولية إلى الأسعار المحلية يظل متفاوتاً، إذ سجل الغازوال انتقالاً جزئياً بفارق ناقص قدره 1.35 درهم للتر، مع تحسن نسبي في النصف الثاني من شهر مارس، في حين أظهر البنزين انتقالاً يفوق التقلبات الدولية بفارق زائد بلغ 0.33 درهم للتر.

وفي هذا الإطار، دعا مجلس المنافسة الفاعلين في القطاع إلى التخلي عن الجدول الزمني الموحد، واعتماد سياسات تسعير مرنة تعكس خصوصية كل شركة، بما يعزز التنافسية ويضمن شفافية أكبر في تحديد الأسعار.

وتأتي هذه التطورات في ظل نقاش مستمر حول فعالية تحرير سوق المحروقات بالمغرب، وحدود تدخل الهيئات الرقابية لضمان حماية المستهلك وتحقيق توازن بين مصالح الشركات والقدرة الشرائية للمواطنين.

التعليقات مغلقة.