أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

زيارة قائد “أفريكوم” إلى الرباط.. تعزيز للشراكة الإستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة

جريدة أصوات

قاد الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، مؤخراً زيارة إلى الرباط سلطت الضوء على عمق التعاون العسكري بين البلدين والتزامهما المشترك بدعم الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.

محادثات رفيعة المستوى: استقبل عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلّف بإدارة الدفاع الوطني، بناء على تعليمات ملكية، الفريق داغفين أندرسون في مقر الوزارة بالرباط. عبر الجانبان خلال المحادثات عن ارتياحهما لمتانة الروابط بين البلدين، وأكدا على التزامهما بتعزيز الشراكة الإستراتيجية في المجال الدفاعي، تنفيذاً لخارطة الطريق للتعاون العسكري 2020-2030.

لقاء مع القيادة العسكرية المغربية: أجرى المسؤول العسكري الأمريكي محادثات مع الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية. تناول اللقاء مناقشة مختلف جوانب التعاون العسكري الثنائي، مع التركيز على تحديث وتعزيز جاهزية وقدرات القوات المسلحة الملكية، وبرامج التدريبات المشتركة، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول الوضع الإقليمي وسبل تعزيز الأمن والاستقرار.

زيارة قاعدة بن جرير الجوية: شملت الزيارة أيضاً تفقد قاعدة “بن جرير” الجوية، في خطوة تبرز الاهتمام المشترك بتعزيز القدرات الدفاعية والتعاون التقني.

شريك إستراتيجي موثوق
في حوار حصري مع جريدة هسبريس الإلكترونية على هامش الزيارة، أكد قائد “أفريكوم” أن المغرب يعد من ضمن الحلفاء الموثوقين والشركاء الإستراتيجيين بالنسبة لواشنطن في القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن المملكة كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.

أبرز الجنرال أندرسون أن الشراكة العسكرية بين البلدين “نمت بشكل كبير”، مشيراً إلى أن “مناورات الأسد الإفريقي” التي تُجرى بمشاركة القوات المسلحة الملكية المغربية، هي أكبر مناورة عسكرية في القارة الإفريقية، واستمرت لمدة اثنين وعشرين عاماً متتالية.

وصف المسؤول العسكري الأمريكي المغرب بأنه “نموذج أمني وعسكري يُحتذى به على مستوى المنطقة”، مشيراً إلى أن المملكة لا تكتفي فقط بتعزيز أمنها الداخلي، بل “تساهم أيضاً في تدريب قوات من دول إفريقية أخرى في إطار التعاون الإقليمي”.

كما أعرب عن تقديره لدور المغرب في المبادرات متعددة الأطراف، مؤكداً أن “الرباط تلعب دوراً مركزياً بفضل موقعها الجغرافي واستقرارها السياسي وتطورها العسكري النسبي”، مما يجعلها “شريكاً إستراتيجياً موثوقاً في مجال تأمين طرق التجارة البحرية العالمية”، وهو ما ينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي والعالمي على حد سواء.

تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متعددة، حيث تؤكد الدول على أهمية التعاون في مجالات الأمن البحري وحماية طرق التجارة. وقد ناقشت مؤتمرات دولية حديثة، مثل مؤتمر قادة البحريات في الشرق الأوسط، سبل مواجهة التحديات التي تهدد الممرات البحرية وتعزيز الأمن البحري الذي يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي .

كما تبرز هذه الشراكة في ظل التوجهات الدولية نحو تعزيز التعاون العسكري والإقليمي، كما ظهر في مؤتمر دفاع “آسيان” حيث ناشدت الدول الكبرى تجنيب المنطقة صراعات النفوذ، وأعلنت عن مبادرات جديدة لتعزيز الأمن الإقليمي من خلال التدريبات العسكرية المشتركة ومواجهة التهديدات غير التقليدية مثل الهجمات الإلكترونية .

التعليقات مغلقة.