خرجت ساكنة دوار الحشالفة ودوار ولاد بوعبيد التابعين لجماعة أولاد الطيب بضواحي فاس، عن صمتها، معبرة عن استيائها الكبير من الوضعية التي تعيشها المنطقة، في ظل ما وصفته بـ”التهميش وغياب أبسط شروط البنية التحتية والخدمات الأساسية”.
ورصدت عدسة جريدة “أصوات” خلال جولة ميدانية عدداً من الاختلالات التي تؤرق يوميات الساكنة، من أبرزها غياب حاويات الأزبال بشكل كافٍ، وتراكم النفايات في عدد من النقاط، الأمر الذي يؤثر على نظافة المنطقة ويطرح مخاوف صحية وبيئية حقيقية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
أما وضعية الطرق، فتُعد من أكثر المشاكل التي أثارت غضب المواطنين، خصوصاً الطريق الرابطة بين المطار والطريق المؤدية إلى “صارو”، والتي أصبحت ممراً رئيسياً لعدة دواوير وقبائل مجاورة. ورغم أهميتها الحيوية، لا تزال هذه الطريق تعاني من الحفر الكبيرة والتدهور الواضح، ما يشكل خطراً يومياً على مستعمليها من السائقين والراجلين.
وأكد عدد من السكان، في تصريحات متفرقة لعدسة “أصوات”، أن الوضع لم يعد يُحتمل، متسائلين عن أسباب استمرار هذه المشاكل دون تدخل فعلي من الجهات المعنية، رغم الشكايات المتكررة والمطالب المتواصلة بإصلاح البنية التحتية وتحسين ظروف العيش بالمنطقة.
كما أثار غياب الإنارة العمومية بعدد من المقاطع والشوارع استياء الساكنة، حيث تتحول بعض الأزقة والطرقات ليلاً إلى مناطق مظلمة، ما يزيد من معاناة المواطنين ويهدد سلامتهم، خاصة النساء والتلاميذ ومستعملي الطريق خلال ساعات الليل.
وفي شريط فيديو وثقته كاميرا جريدة “أصوات”، ظهرت بوضوح الحالة المتدهورة للطريق، إلى جانب مظاهر غياب النظافة والإنارة، في صورة تعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان، والذين يطالبون المسؤولين والمنتخبين بالتدخل العاجل لرفع الضرر عن المنطقة.
وتبقى ساكنة الحشالفة وولاد بوعبيد اليوم في انتظار تحرك حقيقي من الجهات المختصة، يضع حداً لمعاناتها، ويعيد الاعتبار لهذه الدواوير التي تؤكد أنها لا تطالب سوى بحقها المشروع في التنمية والعيش الكريم.

السابق بوست
القادم بوست
التعليقات مغلقة.