أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

طالب مغربي في إلتشي ينقذ رجلًا من الانتحار ويحصل على وسام الشجاعة من الشرطة الإسبانية

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

تمكّن شاب مغربي من إنقاذ حياة رجل حاول الانتحار بإلقاء نفسه من جسر “بيميليناري” بمدينة إلتشي الإسبانية، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 47 متراً، ما جعله يستحق التوشيح بوسام الشجاعة الذي تمنحه الشرطة الإسبانية.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى فجر الثاني والعشرين من يوليوز الماضي، حين كان الطالب المغربي مروان أبطوي، البالغ من العمر 21 عامًا، عائداً إلى منزله بعد لقاء مع أصدقائه، حين صادف رجلاً من أصل بيروفي يهم بالانتحار. أثناء محاولته العودة، توقف مروان عند الرجل الذي طلب ولاعة، وتحول الحديث القصير إلى اعتراف مؤلم، إذ كشف الرجل عن فقدانه أسرته خلال جائحة كورونا وأن حياته لم تعد تحتمل الاستمرار.

حاول الشاب المغربي تهدئته ودعاه لمرافقته إلى المسجد القريب لطلب المساعدة، غير أن الأبواب كانت مغلقة في تلك الساعة المتأخرة. ومع شعوره بالقلق، اختار مروان تتبع الرجل من بعيد، ليشاهده بعد دقائق يتجه نحو الجسر محاولاً القفز. فركض نحوه بسرعة وتمكن من الإمساك به وإبعاده عن الحافة، مانعاً بذلك مأساة وشيكة.

وعلى الرغم من رفض الرجل الحديث مع أحد، نجح مروان في الاتصال بخدمات الطوارئ التي حضرت على الفور وقدّمت له الدعم النفسي اللازم. وبعد أيام قليلة، تلقى الشاب مكالمة مؤثرة من الرجل نفسه، أشكره فيها على إنقاذه ووصفه بـ”الأخ الكبير”.

ويدرس مروان علوم الإعلاميات في معهد “سيفيرو أوتشوا”، ويقيم في حي كارسوس إلى جانب أسرته، وهو مقيم في إلتشي منذ عشرة أشهر فقط. وفي حديث للصحيفة الإسبانية، قال: “نحن بشر، وليس لنا قلوب من حجر، يجب أن نساعد من يحتاج المساعدة”.

 

ولم تمر قصة شجاعة مروان مرور الكرام في المدينة الإسبانية، التي تشهد نقاشاً محتدماً حول قضايا الهجرة، خاصة بعد رفض المجلس المحلي الذي تسيّره أحزاب اليمين المتطرف استقبال المهاجرين القاصرين غير المرافقين. وقد كرمته الشرطة الإسبانية بوسام الشجاعة تقديراً لتصرفه البطولي وإنقاذه حياة الإنسان، في رسالة قوية عن التضامن والمسؤولية الإنسانية بغض النظر عن الخلفيات السياسية والاجتماعية.

التعليقات مغلقة.