تفجّرت بمدينة بني ملال موجة استياء واسعة عقب منع عشرات حراس الأمن الخاص العاملين بمؤسسة مدينة المهن والكفاءات من ولوج مقر عملهم، في خطوة وُصفت بالمفاجئة والتي افتقرت، بحسب المعنيين، لأدنى شروط المسؤولية الاجتماعية، بعدما قضوا سنوات في حماية هذا الصرح التكويني منذ انطلاقته.
وفي هذا السياق، يأتي هذا القرار في وقت كان فيه الحراس ينتظرون استمرارية عملهم مع الشركة الجديدة التي فازت بصفقة الحراسة، انسجاماً مع ما هو معمول به في قانون الشغل بخصوص انتقال العقود، غير أنهم فوجئوا باستبدالهم بعناصر أخرى دون إشعار مسبق أو تسوية قانونية لوضعيتهم المهنية والمادية.
وعلاوة على ذلك، خلّف هذا الإجراء آثاراً اجتماعية قاسية، إذ وجد عدد من الأسر نفسها دون مورد رزق، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، ما جعل الواقعة تُصنّف كتشريد جماعي مقنّع يطرح تساؤلات حول دور المؤسسات العمومية في حماية حقوق الفئات الهشة.
وفي مقابل ذلك، يطرح الحراس المتضررون علامات استفهام حول احترام حقوق الأقدمية والتعويضات، معتبرين أن ما وقع يشكّل خرقاً واضحاً لقانون الشغل ولمبدأ الاستقرار المهني، خاصة وأنهم الأكثر دراية بالجوانب الأمنية للمؤسسة بحكم تجربتهم الطويلة.
وبناءً على ما سبق، يطالب المعنيون بتدخل عاجل من السلطات الجهوية ومندوبية التشغيل لفتح تحقيق في ملابسات هذا الملف، مع إدماجهم ضمن الشركة الجديدة وصرف مستحقاتهم العالقة، مؤكدين تشبثهم بحقهم في الإنصاف وعدم التنازل عن كرامتهم المهنية.

التعليقات مغلقة.