أكدت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية قررت، الخميس 11 سبتمبر 2025، عزل السيد إسماعيل أبو الحقوق، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، من منصبه، في خطوة ذات دلالة على وجود متابعات قضائية أو إدارية بخصوص التفويت في عقارات عمومية. وقد جاءت هذه الخطوة بعد أيام قليلة من زيارة ميدانية قامت بها لجنة وزارية ثلاثية إلى مقر العمالة، حيث قامت بحصر ملفات حساسة تتعلق بالتسيير العقاري.
ووفقاً لمصادر إعلامية ، فإن اللجنة، التي تضم مفتشين من وزارة الداخلية، نفذت تحقيقات مكثفة على مدى ثلاثة أيام (الثلاثاء، الأربعاء، والخميس) داخل مقر العمالة، مركزة بشكل خاص على ملف تفويت عقار عمومي كان مخصصاً لإنشاء مؤسسة تعليمية. وقد تبين أن مساحة العقار، التي تتجاوز 4600 متر مربع، تم تحويل وجهتها بشكل غير رسمي، حيث استُبدِل غلافه المخصص للتعليم بمشروع تجاري كبير، وسط ظروف وصفت بـ”المريبة”.
وتشير المصادر إلى أن العقار تم نقله إلى جهة خاصة، بأسعار تقل عن القيمة السوقية، مع تغييرات في صيغة الملكية والعنوان بطريقة تثير الشكوك. ولم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن عن نتائج التحقيقات الجارية، إلا أن المعطيات الأولية تفتح نقاشاً واسعاً حول مدى نزاهة عمليات التفويت في العقارات العامة، وضرورة إرساء قواعد صارمة لضمان الشفافية في تسيير الموارد العقارية العمومية، خاصة تلك التي تكتسي طابعاً تنموياً للفئات المستضعفة.
التعليقات مغلقة.