مئات الضحايا في أعنف قصف إسرائيلي على لبنان
شهد لبنان، اليوم الأربعاء، واحدة من أعنف موجات القصف منذ بداية التصعيد، حيث شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى، مخلفة مئات القتلى والجرحى وسط حالة من الهلع في صفوف المدنيين.
وأفادت مصادر رسمية بتباين حصيلة الضحايا، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 112 قتيلاً و837 جريحًا، فيما أكد جهاز الدفاع المدني ارتفاع العدد إلى 254 قتيلاً و1165 جريحًا، في وقت أشار فيه الصليب الأحمر إلى أرقام أولية أقل، ما يعكس حجم الدمار وصعوبة الإحصاء في ظل استمرار القصف.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ما وصفه بأكبر حملة قصف منذ انخراط حزب الله في الحرب، موضحًا أنه استهدف نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية في بيروت والبقاع وجنوب لبنان خلال ضربات متزامنة استمرت دقائق معدودة.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الهجوم استهدف مئات من عناصر الحزب في مراكز قيادة مختلفة، واصفًا العملية بأنها “الأقسى” منذ أشهر، في حين نقلت رويترز عن مصدر أمني لبناني أن هذه الجولة من القصف هي الأعنف منذ بداية الحرب.
وفي خضم هذا التصعيد، وثق شهود عيان مشاهد مأساوية لمدنيين يفرون سيرًا على الأقدام نحو المستشفيات، بينما تغطي الدماء أجسادهم، في ظل اكتظاظ المرافق الصحية بالضحايا، وفق ما أكده وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين.
وعلى صعيد متصل، دعت قيادة الجيش اللبناني المواطنين إلى التريث في العودة إلى المناطق الجنوبية، محذرة من مخاطر استمرار القصف ووجود ذخائر غير منفجرة، فيما وجه حزب الله نداءً مماثلاً لتفادي تعريض المدنيين للخطر، رغم استمرار حركة نزوح وعودة جزئية للسكان.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل لبنان، ما يزيد من تعقيد المشهد ويطرح مخاوف من اتساع رقعة النزاع في المنطقة.

التعليقات مغلقة.