أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مجزرة ذئاب بمرزوكة تثير غضب الحقوقيين ومطالب بمحاسبة الجناة

عمر الصافي

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة موجة غضب عارمة، عقب تداول صور صادمة توثق لنفوق مجموعة من الذئاب بضواحي منطقة مرزوكة، في حادثة أثارت استياءً كبيراً لدى الساكنة المحلية والمهتمين بالشأن البيئي.

ووفق معطيات استقتها مصادر محلية من عين المكان، فإن الفاعل يُرجح أن يكون أحد الرحل، حيث أقدم على قتل هذه الحيوانات بدافع الخوف من هجومها المحتمل على ماشيته. وأفادت المصادر ذاتها أن هذا السلوك جاء نتيجة تكرار مخاوف مربي الماشية من افتراس قطعانهم، وهو ما يدفع أحياناً إلى اتخاذ إجراءات قاسية لحمايتها.

في المقابل، ندد نشطاء وفاعلون جمعويون بهذه الواقعة، واصفين إياها بـ”المجزرة” في حق الحياة البرية والتنوع البيولوجي بالمنطقة. وأكدوا أن اللجوء إلى القتل الجماعي لا يمكن تبريره، نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه الذئاب في الحفاظ على التوازن البيئي، محذرين من التداعيات السلبية لمثل هذه الأفعال على المنظومات الطبيعية.

كما طالب عدد من المهتمين بضرورة فتح تحقيق عاجل لتحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية، داعين إلى تدخل الجمعيات الحقوقية والمنظمات المدافعة عن حقوق الحيوان لضمان عدم إفلات المتورطين من المساءلة.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية الصراع المتكرر بين الإنسان والحياة البرية في المناطق القروية والنائية، حيث تتقاطع متطلبات العيش اليومي مع ضرورات الحفاظ على البيئة. ويؤكد متابعون أن مواجهة هذه الظاهرة تستدعي اعتماد مقاربات استباقية، من بينها دعم مربي الماشية بوسائل حماية فعالة، وتعزيز الوعي البيئي، إلى جانب تفعيل القوانين التي تجرم الاعتداء على الحياة البرية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تبقى حادثة مرزوكة مؤشراً واضحاً على الحاجة الملحة لإيجاد توازن مستدام بين حماية الإنسان وصون الثروات الطبيعية الوطنية.

التعليقات مغلقة.