أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

محاكمة طبيب فاس المتهم بالاتجار بالبشر والاستغلال تدخل منعطفاً حاسماً

جريدة أصوات

تواصلت صباح اليوم الاثنين بمحكمة الاستئناف بفاس جلسات محاكمة الطبيب النفسي المتابع بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار في البشر والاستغلال الجنسي للمريضات وإخضاعهن لطقوس شعوذة. وقد شرعت غرفة الجنايات الابتدائية، برئاسة المستشار محمد بنمعاشو، في الاستماع إلى مرافعات الدفاع وممثل النيابة العامة، في ملف كشف عن انتهاكات جسيمة طالت نساء في وضعية نفسية هشة، حيث شملت الاتهامات أيضاً تشجيع الضحايا على إدمان المخدرات الصلبة وتسهيل استعمالها.

وفي السياق ذاته، شهدت القاعة رقم 2 مرافعات ساخنة لدفاع المطالبات بالحق المدني، إذ أكد المحامي علال لكحل أن اعترافات المتهمين وتصريحات الشهود تثبت الجرائم بشكل قطعي، ملتمساً تعويضاً قدره 500 ألف درهم لفائدة إحدى الضحايا. كما تقدم دفاع ضحية ثانية بملتمس للحصول على تعويض قدره 300 ألف درهم، مع المطالبة ببطلان عقد بيع شقة سكنية تملكها الضحية، بعدما دفعها الطبيب لبيعها لمروج مخدرات تحت ضغط الإدمان والهشاشة النفسية، مشيراً إلى تورط أطراف أخرى بينهم مواطن بلجيكي ومصور صحافي.

من جانبه، شدد نائب الوكيل العام للملك، عبد الصمد الأزمي، على أن أركان جريمة الاتجار في البشر ثابتة في حق الطبيب الذي تخلى عن ضميره المهني، معتبراً أن استغلال حاجة المرضى للعلاج وتحويلهم إلى ضحايا للاستغلال الجنسي والإدمان يستوجب الإدانة بأشد العقوبات. وبناءً على ذلك، طالبت النيابة العامة بتطبيق فصول المتابعة بصرامة في حق المتهم الذي يواجه أيضاً تهم تسهيل استعمال “الهيروين” وحيازته، مستغلاً عيادته الخاصة ورياضاً بالمدينة العتيقة لتنفيذ أفعاله الإجرامية.

وتعود فصول هذه القضية الصادمة إلى شهر يونيو من السنة الماضية، حينما فجرت زوجة الطبيب الملف بوضع شكاية لدى المصالح الأمنية، لتكشف أبحاث الفرقة الجهوية للشرطة القضائية عن شبكة معقدة تستغل المرضى النفسيين. وخلصت التحقيقات إلى أن الطبيب استغل صفته العلمية ومكانته المهنية للإيقاع بالضحايا، وهو ما جعل القضية تحظى بمتابعة دقيقة من الرأي العام الحقوقي والمدني بمدينة فاس.

التعليقات مغلقة.