دعت الصين، الاثنين، جميع الأطراف المعنية في الشرق الأوسط إلى وقف العمليات العسكرية فورًا ومنع اتساع رقعة الصراع، وذلك في أعقاب الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وردود طهران عليها.
وقالت متحدثة وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحفي عقد في بكين، إن بلادها تعارض استخدام القوة في العلاقات الدولية وانتهاك سيادة الدول وأمنها. وأكدت على ضرورة مراعاة أمن إيران ودول الخليج العربي ووحدة أراضيها، مشددة على أن الأولوية الآن يجب أن تكون لوقف العمليات العسكرية ومنع التصعيد.
واعتبرت المتحدثة أن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي يمثل انتهاكًا لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وللقواعد الأساسية للعلاقات الدولية.
وفيما يتعلق بإجراءات بكين، أوضحت ماو نينغ أن الصين وروسيا دعتا إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي عقب بدء الهجمات فجر السبت، وأكدت استعداد بلادها للتنسيق مع الدول الأخرى عبر المنصات الدبلوماسية مثل الأمم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون، التي تعد إيران عضوا فيها. لكنها امتنعت عن التعليق على احتمال تقديم دعم عسكري لإيران إذا طلبت ذلك، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تُبلغ الصين مسبقًا بالعملية العسكرية.
وتأتي هذه الدعوة الصينية في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ صباح السبت، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين. وردت طهران بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل وما تصفها بـ”القواعد الأمريكية في دول المنطقة”، ما أسفر عن قتلى ومصابين وأضرار مادية في بعض المناطق المدنية.
ويأتي هذا العدوان رغم إحراز إيران تقدمًا في المفاوضات مع الولايات المتحدة، بحسب شهادة الوسيط العماني، إلا أن إسرائيل انقلبت على طاولة التفاوض للمرة الثانية، بعد أن بدأت في المرة الأولى حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب إيران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يشكلان تهديدًا لإسرائيل ودول صديقة للولايات المتحدة، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي ولا يسعى لإنتاج أسلحة نووية.
الصين، بهذا الموقف، تعكس حرصها على التهدئة والحفاظ على الأمن الإقليمي، مؤكدة أن الحلول الدبلوماسية يجب أن تحل محل التصعيد العسكري لتجنب مزيد من الخسائر الإنسانية.

التعليقات مغلقة.