أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصويت الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الفلسطينيين يثير قلق المنظمات الحقوقية الدولية

جريدة أصوات

أكدت الجمعية الفرنسية “جميعًا ضد عقوبة الإعدام” (ECPM) أن تصويت الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، على مشروع قانون قد يتيح إعدام الفلسطينيين يمثل تراجعًا مقلقًا للديمقراطية الإسرائيلية. وصوّت لصالح المشروع 62 نائبًا، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل معارضة 48 نائبًا، بينما امتنع نائب واحد عن التصويت وغاب البقية.

في المقابل، دافع عدد من الوزراء الإسرائيليين عن المشروع، أبرزهم وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، بينما حذر رافاييل شينويل هازان، المدير العام للجمعية الفرنسية، من “خطورة الطابع التمييزي الذي ينطوي عليه النص”، مشيرًا إلى أن المشروع يكرس نظامًا يمكن وصفه بالفصل العنصري ضد الفلسطينيين.

وأوضح هازان أن مستقبل إلغاء عقوبة الإعدام في إسرائيل أصبح الآن بيد المحكمة العليا، معربًا عن أمله في أن تصمد هذه المؤسسة في مواجهة ما وصفه بـ”التراجع الجوهري والرمزي”. وأشار إلى أن الجمعية تعمل على عدة مستويات، محليًا ودوليًا، لتعزيز الجهود ضد المشروع، بما في ذلك مجلس أوروبا، حيث تتمتع إسرائيل بصفة مراقب، ومع المجتمع المدني الإسرائيلي لتقديم القضية أمام المحكمة العليا.

وأشار هازان أيضًا إلى أن تصويت الكنيست يجب أن يُفهم في سياق عالمي يشهد صعود الحركات الشعبوية، مستشهدًا بإعادة بوركينا فاسو إدخال عقوبة الإعدام بعد إلغائها عام 2018، خاصة في قضايا الإرهاب والخيانة العظمى والتجسس.

وحذر الحقوقي الفرنسي من تفاقم أزمة عقوبة الإعدام في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن إيران سجلت في 2025 أعلى عدد من الإعدامات خلال 25 عامًا، ما يجعلها الدولة الأولى عالميًا من حيث عدد الإعدامات، بينما شهد لبنان تقدمًا تدريجيًا نحو الإلغاء. فقد صادقت لجنة حقوق الإنسان النيابية في البرلمان اللبناني، برئاسة النائب ميشال موسى، على مقترح قانون يطالب بإلغاء عقوبة الإعدام، معربة عن أملها في أن يتبنى السياسيون اللبنانيون هذه المبادرة ليصبح لبنان نموذجًا إقليميًا في إنهاء “القتل باسم القانون”.

وختم هازان بالقول: “إلغاء عقوبة الإعدام يتطلب شجاعة سياسية، ويمكن أن يكون لبنان نموذجًا يحتذى في منطقة مثقلة بالعديد من الجراح”.

التعليقات مغلقة.