تتجه الأنظار داخل الأوساط السياسية المغربية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، في ظل تداول اسم وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، كأبرز المرشحين لخلافة عزيز أخنوش على رأس حزب “الحمامة”، الذي تشير المعطيات إلى أنه لن يترشح مجددًا لقيادة الحزب.
ورغم حالة الصمت والترقب التي تسود المشهد السياسي حاليًا، وعدم توصل لجنة الترشيحات داخل الحزب، إلى حدود الآن، بأي طلب رسمي للتنافس على رئاسة التجمع الوطني للأحرار، تؤكد مصادر متطابقة أن نادية فتاح تظل الاسم الأقوى والأكثر تداولا لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع أن طرح اسم نادية فتاح لقيادة الحزب لا ينفصل عن الرهانات السياسية المقبلة، خاصة ما يتعلق بسباق رئاسة الحكومة التي ستقود مرحلة تنظيم كأس العالم، حيث تعتبر الوزيرة الحالية للاقتصاد والمالية المرشحة الأبرز لمنافسة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التجمع الوطني للأحرار يراهن على نادية فتاح لقيادة الحزب خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، ومن ثَمّ ترؤس الحكومة المقبلة في حال تصدر الحزب نتائج الاستحقاقات، في وقت يسعى فيه حزب الأصالة والمعاصرة بدوره إلى التموقع على رأس السلطة التنفيذية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن السياق السياسي الحالي قد يكون مناسبًا لتولي امرأة رئاسة الحكومة المغربية لأول مرة منذ الاستقلال، بعدما تعاقب على هذا المنصب رجال دون أن تحظى القيادات النسائية بفرصة مماثلة.
وتؤكد المصادر أن التنافس على رئاسة الحكومة المقبلة لن يخرج عن اسمين بارزين: نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، وفاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان.
وتتوفر نادية فتاح على مسار مهني وسياسي وازن، إذ راكمت تجربة مهمة في القطاعين العام والخاص، حيث شغلت سابقًا منصب مديرة عامة، كما أنها خريجة مدرسة HEC الفرنسية، وجرى اختيارها ضمن أبرز القيادات النسائية الإفريقية.
كما منحها مسارها الحكومي، من تولي حقيبة السياحة إلى تدبير وزارة الاقتصاد والمالية، حضورًا قويًا داخل حزب التجمع الوطني للأحرار وعلى الساحة السياسية الوطنية، ما يعزز حظوظها في قيادة الحزب وولوج سباق رئاسة الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات مغلقة.