“نتنياهو يُصرّ على إعادة احتلال غزة.. وتصدّع في العلاقة مع المؤسسة العسكرية”
جريدة أصوات
تتصاعد الخلافات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمؤسسة العسكرية، تطفو على السطح خطط مثيرة للجدل تهدف إلى إعادة احتلال قطاع غزة بشكل كامل. هذه الخطط، التي تواجه معارضة شديدة من قادة الجيش والأجهزة الأمنية، تعكس انقسامًا عميقًا داخل الكيان الإسرائيلي حول إدارة ملف غزة ومستقبلها بعد أشهر من الحرب الدامية.
وفقًا لمصادر إسرائيلية ودولية، يُجري نتنياهو مشاورات مكثفة مع حكومته اليمينية المتطرفة لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة تهدف إلى السيطرة المباشرة على القطاع، تحت ذريعة “القضاء التام على حماس”. إلا أن هذه الخطط تواجه رفضًا قويًا من المؤسسة العسكرية، التي تُعبّر عن مخاوفها من تكبّد خسائر بشرية وسياسية كبيرة، فضلًا عن الوقوع في مستنقع أمني طويل الأمد.
وتشير تقارير إلى أن القيادات العسكرية الإسرائيلية تُفضّل بدائل أخرى، مثل التعاون مع قوى فلسطينية محلية أو دول عربية لإدارة غزة، بدلًا من الاحتلال المباشر الذي قد يُعيد إسرائيل إلى دوامة المقاومة المسلحة كما حدث خلال الانتفاضات السابقة.
الخلاف بين نتنياهو والمؤسسة العسكرية ليس جديدًا، لكنه وصل إلى مرحلة متقدمة مع استمرار الحرب في غزة وعدم تحقيق الأهداف المُعلنة. المحللون يرون أن إصرار نتنياهو على الاحتلال الكامل يُعتبر محاولة لإنقاذ صورته السياسية المتدهورة وتجنب المحاسبة على فشله الأمني في 7 أكتوبر، بينما يرى الجيش أن المغامرة باحتلال غزة قد تكون انتحارًا استراتيجيًا.
وفي الوقت نفسه، تُحذّر دوائر دولية، بما فيها الولايات المتحدة، من أن أي محاولة لإعادة الاحتلال ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، وتُعمّق العزلة الدولية لإسرائيل، خاصة بعد تقارير الأمم المتحدة عن جرائم حرب محتملة.

التعليقات مغلقة.