هيرفي رونار : المغرب يسير نحو العالمية بفضل رؤية الملك محمد السادس
جريدة أصوات
أشاد المدرب الفرنسي هيرفي رونار، المدير الفني الحالي للمنتخب السعودي، بالتطور الكبير الذي شهده المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن المغرب بات قريباً من كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم العالمية، وقد يكون أول منتخب إفريقي يحقق لقب كأس العالم.
سأكون صريحاً، المنتخب المغربي يحصد اليوم نتائج مبهرة ويؤسس لمستقبل قوي. منذ أن دربته سنة 2018، لاحظت تطوراً هائلاً على المستويين الفني والذهني. أصبح المنتخب يمتلك عقلية احترافية وروحاً قتالية عالية، وكل المنتخبات باتت تخشى مواجهته.”
وأبرز المدرب الفرنسي أن ما قدمه المنتخب المغربي للشباب في مواجهته أمام المنتخب الأمريكي في كأس العالم دليل على هذا التطور الكبير، مشيراً إلى أن الأداء التكتيكي والانضباط داخل المستطيل الأخضر يعكسان عمق العمل القاعدي الذي تشهده الكرة المغربية في الوقت الراهن.
> “شاهدنا منتخب الشباب يقدم أداءً راقياً ومنظماً، مما يؤكد أن المغرب لا يصنع فقط نتائج آنية، بل يبني جيلاً قادراً على تحقيق البطولات مستقبلاً”، يضيف رونار.
هذا الإشادة من المدرب الذي قاد أسود الأطلس سابقاً إلى التألق في كأس إفريقيا 2017 و2019، اعتُبرت اعترافاً صريحاً برؤية المغرب الرياضية بعيدة المدى، التي تمزج بين الاحترافية في التسيير والتخطيط الاستراتيجي للتكوين الرياضي.
ويرجع هذا النجاح بالأساس إلى العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لتطوير كرة القدم الوطنية، من خلال إحداث بنية تحتية رياضية متطورة على رأسها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، وتحديث الملاعب، ودعم الأندية الوطنية في مختلف الفئات.
وقد مكنت هذه الرؤية الملكية المتبصرة المغرب من تحقيق قفزة نوعية في ظرف وجيز، إذ أصبح المنتخب المغربي اليوم نموذجاً في الانضباط والفعالية داخل القارة الإفريقية، بعد أن تمكن من بلوغ نصف نهائي كأس العالم بقطر 2022 في إنجاز تاريخي غير مسبوق عربياً وإفريقياً، قبل أن يواصل مسيرته المتميزة في المنافسات القارية والعالمية.
وتأتي إشادة رونار في وقت يؤكد فيه العديد من الخبراء أن المغرب يعيش ثورة رياضية حقيقية، لا تقتصر على المنتخبات الوطنية، بل تشمل كذلك تطوير كرة القدم النسوية، ورفع مستوى التكوين والتأطير، ما جعل المملكة محط أنظار الاتحادات الدولية.
ويرى متتبعون أن هذا الاعتراف من رونار، الذي يُعد من أبرز الأسماء التدريبية على الساحة الإفريقية والعربية، يمثل تتويجاً لسنوات من العمل المتواصل تحت التوجيهات الملكية السامية، ويعكس المكانة التي أصبحت تحتلها كرة القدم المغربية في المشهد العالمي.
ويُجمع المراقبون على أن الفوز الذي يحققه المغرب في كل محطة رياضية هو فوز يُهدى إلى الرياضي الأول، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي آمن بقدرات الشباب المغربي واستثمر في مواهبه، إيماناً منه بأن الرياضة هي مدرسة للوطنية والتميز والعطاء.
وبهذا، يواصل المغرب مسيرته بثقة نحو مستقبل كروي واعد، حيث تتحول الرؤية إلى إنجاز، والحلم إلى حقيقة، في طريق قد يجعل من أسود الأطلس أول من يرفع راية إفريقيا على منصة التتويج العالمية.

التعليقات مغلقة.