وزارة الصحة تتراجع عن شرط البكالوريا لعمال الحراسة
أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التراجع عن شرط شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) بالنسبة للمترشحين لشغل مناصب أعوان الحراسة بالمؤسسات الصحية، وذلك بعد ضغوط ونضالات نقابية قادها العاملون في القطاع.
وجاء هذا القرار بعد كشف صفقة خدمات الحراسة بجهة طنجة تطوان الحسيمة أن المستوى الدراسي المطلوب هو الثالثة إعدادي، مع اشتراط توفر المترشح على خبرة لا تقل عن سنتين في مجال الحراسة داخل مؤسسة صحية، بينما بقي شرط البكالوريا مفعلاً بالنسبة للمشرفين على فرق الحراسة فقط.
وفي هذا الصدد، أكدت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ (التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، في تصريح خاص لـ”تيلكيل عربي”، أن هذا التراجع جاء كرد فعل على المراسلة التي وجهتها النقابة سابقًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
وأوضحت نجيب أن “تفعيل شرط البكالوريا كان سيشكل عائقًا كبيرًا على أرض الواقع، كما أنه كان سيؤدي إلى تشريد عدد كبير من العمال ذوي الخبرة الكبيرة في المجال، والذين يفتقرون لهذه الشهادة الأكاديمية رغم كفاءتهم المهنية”.
وكتفاعل إيجابي مع قرار الوزير، أصدرت النقابة بلاغًا أثنت فيه على تراجع الوزارة عن شرط البكالوريا في صفقات أعوان الحراسة بالمستشفيات العمومية، معتبرةً ذلك “انتصارًا جاء نتيجة التراكم النضالي واليقظة المستمرة للنقابة الوطنية، وإصرارها على إنصاف فئة طالها التهميش والإقصاء رغم دورها الحيوي في حماية المؤسسات وتأمين مرتفقيها وخدماتها”.
ولم تفت النقابة أن تشير إلى أن هذا الإنجاز يعد مجرد مكسب أولي في مسار نضالها، مؤكدة أن معركتها لم تنته بعد، حيث لا تزال ملفات ساعات العمل الطويلة، والأجور الهزيلة، وظروف العمل القاسية، والحماية الاجتماعية، في صلب أولوياتها للمرحلة المقبلة.
يذكر أن هذه الخطوة تبرز أهمية الدور النقابي في الدفاع عن حقوق الفئات المهمشة، كما تؤكد على ضرورة مراعاة الخبرة العملية إلى جانب المؤهلات الأكاديمية، خاصة في المهن التي تعتمد على المهارة والتجربة الميدانية أكثر من الشهادات النظرية.
وهو ما يفتح الباب أمام حوار أوسع حول سياسة التشغيل وشروط التوظيف في الوظائف العمومية، وكيفية تحقيق الموازنة بين معايير الجودة والكفاءة من جهة، وعدم إقصاء الكفاءات العملية المتمرسة من جهة أخرى.

التعليقات مغلقة.