أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

يطمح لرفع حجم المعاملات الإلكترونية إلى 700 مليار درهم بحلول 2030 CMI

أصوات من الرباط

يستعد المغرب لخوض مرحلة مفصلية في مسار التحول الرقمي المالي، وذلك من خلال خطة طموحة يقودها المركز المغربي للمدفوعات الإلكترونية (CMI)، ترمي إلى مضاعفة حجم المعاملات الإلكترونية ليصل إلى ما بين 500 و700 مليار درهم سنويًا بحلول عام 2030، مقارنةً بـ110 مليارات درهم متوقعة خلال 2025.

وتعكس هذه الأهداف رغبة المركز في إحداث تحول شامل في البنية الرقمية للمعاملات المالية بالمملكة، مدعومة بنتائج إيجابية خلال السنوات الأخيرة. فقد سجل المركز خلال سنة 2024، 215 مليون معاملة إلكترونية، بقيمة إجمالية تجاوزت 90 مليار درهم، منها 44 مليون معاملة في مجال التجارة الإلكترونية.

يواصل CMI توسيع حضوره الميداني عبر 15 مدينة، حيث تم تجهيز أزيد من 80 ألف نقطة بيع إلكترونية، مع دمج 5,000 موقع تجاري جديد، و40 ألف نقطة دفع قريبة من المستهلك. وفي مجال المدفوعات العامة، تمت معالجة 220 مليون عملية دفع فواتير وقروض، بإجمالي تحصيلات بلغ 193 مليار درهم.

ورغم التقدم الملحوظ، تُظهر البيانات أن 88% من المعاملات لا تزال تتم عبر الصرافات الآلية، ما يعكس الهامش الكبير لنمو خدمات الدفع الإلكتروني في بلد يضم 23.4 مليون بطاقة أداء بنكية نشطة.  

منذ التزام المركز أمام مجلس المنافسة في شتنبر 2023 بالتحول إلى مشغل محايد ومتعدد الأطراف، دخل في مسار شامل لإعادة الهيكلة، شمل تحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة الفرق، ومراجعة العمليات التجارية.

كما استعان المركز بمكاتب استشارية دولية لضمان مطابقة خدماته لأعلى معايير المنصات العالمية مثل فيزا وماستركارد.  

وأطلق CMI مؤخرًا منصة رقمية جديدة لمعالجة المعاملات، حيث سجلت في أسابيعها الأولى أكثر من 300 ألف معاملة لفائدة 2,000 تاجر، من خلال سبعة فاعلين ماليين معتمدين.

في خطوة لتحفيز مزيد من الانخراط في الاقتصاد الرقمي، خفض بنك المغرب في أكتوبر 2024 معدل التبادل إلى 0.65%، مما مكن حوالي مليوني تاجر من الاستفادة من تخفيضات ملموسة في رسوم الأداء.

وباتت المنافسة بين مزودي خدمات الأداء تُبنى الآن على الكفاءة والابتكار، مع حرية تحديد العمولات بما يتناسب مع التكاليف الحقيقية.

تتماشى هذه الدينامية مع استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، التي تهدف إلى بناء نظام مالي رقمي شامل، آمن وتنافسي. ويراهن المركز على توسيع استعمال التكنولوجيا المالية في المدن والقرى، مع العمل على نشر نقاط البيع الإلكترونية حتى في المناطق غير المرتبطة تقليديًا بالمراكز الاقتصادية.

ويُنتظر أن تلعب هذه الجهود دورًا محوريًا في تعزيز الشمول المالي، ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل، وتسهيل المعاملات اليومية للمواطنين والمقاولات على حد سواء. 

التعليقات مغلقة.