معلومات ونصائح للترحال واقية من كورونا

إعداد مبارك أجروض

يعيش الإنسان على هذا الكوكب بكثافة سكانية متزايدة أكبر من أي وقت مضى، إذ يبلغ عدد سكان العالم حالياً 7.7 مليار نسمة، وهذا الرقم في تصاعد مستمر. وكثافته تفرض علينا العيش أقرب فأقرب إلى بعضنا البعض. فعلى مدار الثلاثين سنة الماضية، زادت حالات تفشي الفيروسات القاتلة وأصبح انتشارها سريعاً، وأحدثها فيروس كورونا، الذي انتشر في الصين، وانتقل إلى عشرات الدول الأخرى. وكلما زاد عدد الأشخاص في مساحات صغيرة، كلما ارتفع خطر التعرض لمسببات الأمراض التي تسبب المرض. من هنا فإن فيروس كورونا الذي بدأ انتشاره من مدينة ووهان الصينية، ينتقل من شخص لآخر عند السعال أو العطس.

لا تزال الكثير من المعلومات غير معروفة بشأن تفشي فيروس ووهان التاجي، ما عدا أنه ينتقل من شخص لآخر أثناء فترة حضانته، أي قبل ظهور أعراض المرض على من يحمل الفيروس، مما يجعل احتواءه أكثر صعوبة. حتى تسبب بإصابة الآلاف من الأشخاص، وانتشر إلى الخارج، الأمر الذي دفع مسؤولو الصحة إلى حث الناس على الحذر واليقظة.

ومن هنا فإنه من المهم جداً أن يكون المسافرون على دراية كاملة بالفيروس، والابتعاد عن المناطق المتأثرة، مع ممارسة التدابير الوقائية اللازمة لتجنب الإنفلونزا، وغيرها من الأعراض المرضية الأخرى.

* تحذيرات من السفر إلى الصين

حثت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها جميع الناس على تجنب السفر غير الضروري إلى البلاد. كما نصحت وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث، في المملكة المتحدة، بعدم السفر إلى مقاطعة هوبي بالصين.  وقالت وزارة الخارجية: “إذا كنت في هذه المنطقة وأنت قادر على المغادرة، فيجب عليك القيام بذلك”. وأصدرت الحكومة الكندية أيضاً نصيحة تحث المواطنين على تجنب السفر إلى مقاطعة هوبي.

* شركات الطيران تعلق رحلاتها إلى الصين

تعمل شركات الطيران، الموجودة في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، إلى إلغاء رحلاتها للصين. علقت الخطوط الجوية البريطانية الرحلات الجوية المباشرة، بين بريطانيا والصين، يوم الأربعاء. كما أعلنت الخطوط الجوية المتحدة، يوم الثلاثاء، عن تعليق رحلاتها بين المراكز الأمريكية وبكين وهونغ كونغ وشانغهاي، بدءاً من 1 فبراير إلى 8 فبراير. وألغت عدد من خطوط الرحلات البحرية، بما في ذلك “شركة البحر المتوسط للشحن البحري” و”كوستا” و”رويال كاريبيان إنترناشيونال”، رحلاتها إلى الصين. كما عززت من إجراءات الفحص للركاب، الذين يستقلون الموانئ الصينية، بحسب موقع “كروز كريتكس”.

* هل يندرج فيروس كورونا تحت سياسة التأمين على السفر؟

تعمل بعض شركات الطيران على التنازل عن رسوم الإلغاء، ولكن لا يزال تعويض جميع التكاليف المرتبطة بالرحلات الملغاة بسبب فيروس “كورونا”، أمراً غير مضموناً. وبحسب موقع “ترافيل إنشورانس” الإلكتروني، إن فيروس “كورونا” لا يتم تغطيته في سياسات التأمين على السفر.

* نصيحة للمسافرين الذين لا يستطيعون تجنب السفر إلى الصين

يجب على المسافرين، الذين لا يستطيعون تأخير رحلاتهم إلى الصين، ممارسة الاحتياطات اللازمة، عن طريق تجنب الاتصال المباشر مع المرضى، وأسواق الحيوانات، وغسل اليدين بشكل متكرر، وفقاً لتوصيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. ويجب على الأشخاص، الذين زاروا الصين خلال الأسبوعيين الماضيين، طلب العلاج الفوري في حال شعورهم بالغثيان، والحمى، والسعال، أو الصعوبة في التنفس.

* احتياطات عالمية لتجنب المرض وتنطبق على جميع المسافرين

يقول أستاذ الطب في قسم الأمراض المعدية بجامعة “فاندربيلت”، الدكتور ويليام شافنر، إن الإنفلونزا تشكل تهديداً أكبر للصحة العامة من فيروس “كورونا”. وبحلول الوقت الذي ينتهي فيه موسم الإنفلونزا، تكون قد “تسببت فعلياً بدخول آلاف الأشخاص إلى المستشفيات ولسوء الحظ آلاف الوفيات”. وأوضح شافنر أن فيروس “كورونا” لا يعد مصدر قلق كبير للأمريكيين، الذين يسافرون محلياً. وأضاف أستاذ الطب المساعد في قسم الأمراض المعدية في مركز جامعة “إيرفينغ الطبي” بجامعة كولومبيا، الدكتور يوكو فورويا، أنه لا يمكن أن يكون الإنسان غير معرض للمرض في زمن السفر العالمي.

* غسل اليدين درع قوي للحماية من المرض والأقنعة هي أقل فعالية

تلقى شافنر الكثير من الأسئلة حول ما إذا يجب على الأشخاص ارتداء الأقنعة لتجنب العدوى. وبدوره، قال إن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الصين، لا توصي به عادة، كونه لا يعود بفائدة كبيرة على الناس. يقول فورويا إن “النظافة الجيدة للأيدي هي فكرة جيدة لحماية نفسك من أي فيروسات أو مسببات أخرى للمرض”.

* السفر الجوي هو أحد أسباب انتشار الفيروسات

يعتبر فورويا أن الكثير من المخاطر تحيط بالسفر الجوي، وذلك بسبب زيادة احتمال تواجه المسافريين الدوليين من المناطق التي ترتفع فيها نسبة الإصابة بالفيروس.  يقول شافنر إنه لطالما شكلت أمراض الجهاز التنفسي الشتوية قلقاً بين الناس، مضيفاً: “أنا متأكد أنني اكتسبت فيروساً شتوياً على متن الطائرة، أكثر من مرة، خلال السفر أو بين المطارات المزدحمة”. وأخيراً، من المهم جداً غسل اليدين بشكل متكرر، فهو أمر بالغ بالأهمية للحد من انتقال الفيروس.

* بعض الدراسات حول كورونا
وتشير الدراسات حول الإصابات الأولى إلى أن معدل الوفيات جراء الفيروس ضئيل جدا. ويعتبر البروفيسور الفرنسي يازدان يازدانبانا، وهو خبير لدى منظمة الصحة العالمية ويتكفل بعلاج مصابين بالفيروس في فرنسا، أن معدل الوفيات “هو حتى الآن أقل من 5%”. وكان معدل وفيات فيروس “سارس” (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) – أحد أنواع فيروسات كورونا الذي بدأ أيضا في الصين في عامي 2002 و2003- بلغ 9.5%. وبالنسبة للخبير في الأمراض المعدية في جامعة ووهان غوي شيين، فإن عدد الإصابات يمكن أن يبلغ “ذروته” يوم 8 فبراير المقبل، قبل أن يبدأ بالتراجع. وقال لصحيفة الشعب “حاليا، عدد المصابين الجدد يرتفع يوما بعد يوم، لكن ذلك يجب ألا يستغرق وقتا طويلا قبل أن يصل إلى ذروته”.

التعليقات مغلقة.