أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

6 دول تعلن استعدادها لتأمين مضيق هرمز وتدين الهجمات الإيرانية على السفن والمنشآت النفطية

جريدة أصوات

أعلنت 6 دول كبرى، هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، في بيان مشترك أصدرته اليوم الخميس 19 مارس 2026، استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز وضمان مرور السفن فيه، وذلك في ظل التصعيد العسكري الإيراني الذي أدى إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً.

وأدانت الدول الست في بيانها الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج، ودعت إلى وقف فوري للهجمات على منشآت النفط والغاز في المنطقة، خاصة بعد الاستهدافات الأخيرة التي طالت مصافي حيفا الإسرائيلية وحقل رأس لفان القطري ومنشآت سعودية وإماراتية.

كما أكدت الدول الموقعة أنها ستتخذ خطوات عاجلة لتحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية، التي اهتزت بشدة بسبب إغلاق المضيق والتهديدات الإيرانية المتكررة، وستعمل على دعم الدول الأكثر تضرراً من هذه الأزمة عبر آليات الأمم المتحدة.

يأتي هذا البيان بالتزامن مع زيارة تقوم بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي للولايات المتحدة، حيث تسعى للحفاظ على المكانة الجيدة التي تحظى بها لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على الرغم من تردّدها سابقاً في إشراك اليابان في تأمين مضيق هرمز الإستراتيجي، نظراً للقيود الدستورية التي تمنع استخدام القوة إلا للدفاع عن النفس.

وقالت تاكايتشي أمام البرلمان، الأربعاء، إنها تعتزم أن تكون “صريحة جداً” مع ترمب، مضيفة “نفعل ما بوسعنا ضمن حدود القوانين اليابانية، وما يمكننا فعله سنفعله، وما لا يمكننا فعله لن نفعله”. وتعد اليابان رابع اقتصاد في العالم، كما أنها خامس أكبر مستورد للنفط، وتحصل على حوالي 95% من إمداداتها من الشرق الأوسط، ويمر 70% من هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز.

من جانبه، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته عن تفاؤله بشأن إمكانية حل الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والحلفاء الأوروبيين حول مضيق هرمز، قائلاً “الجميع يتفقون على أنه لا يمكن استمرار إغلاق المضيق، ويجب فتحه في أسرع وقت ممكن، هذا أمر مهم للاقتصاد العالمي”.

وكان ترمب قد أشار، الأحد الماضي، إلى أن الناتو ربما ينتظره “مستقبل سيء للغاية” إذا لم يساعد الحلفاء في ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر المضيق، ومع ذلك، استبعدت الدول الأوروبية على الفور مشاركتها في أي عملية محتملة لتأمين شحنات الوقود، مما زاد من تعقيد الموقف.

في المقابل، أعلنت إيران أنها تدرس فرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز، وأنه يجري دراسة إعداد مشروع قانون لعرضه على البرلمان، ينص على إلزام الدول التي تستخدم المضيق كممر آمن لحركة الملاحة البحرية ونقل الطاقة والأمن الغذائي بدفع رسوم عبور وضرائب لإيران.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إسنا” عن محمد مخبر مستشار المرشد الإيراني قوله “سنضع نظاماً جديداً لمضيق هرمز”، في إشارة إلى نية طهران فرض سيادتها الكاملة على الممر المائي الحيوي، رغم الرفض الدولي الواسع لهذه الخطوة التي من شأنها تفاقم أزمة الطاقة العالمية.

يذكر أن إيران أعلنت في 2 مارس الجاري تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي دون التنسيق معها، وذلك رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وتسببت في مقتل العشرات من قادة إيران واستهداف بنيتها التحتية العسكرية والنووية.

التعليقات مغلقة.