أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصاعد حملات الإخلاء القسري للمسلمين في ولاية آسام الهندية

جريدة أصوات

شهد ولاية آسام الهندية توترًا متزايدًا، خاصة بعد مقتل رجل مسلم برصاص الشرطة خلال إحدى حملات الإخلاء يوم الخميس الماضي. هذه الأحداث أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول سياسات حكومة الولاية تجاه الأقلية المسلمة، وما إذا كانت هناك جهود ممنهجة لتغيير التركيبة الديموغرافية والطائفية في المنطقة.

وفقًا لتقرير نشرته وكالة “تي آر تي وورلد”، فإن عمليات الإخلاء القسري في آسام تتزايد بشكل لافت، وسط انتقادات لمنهجية تستهدف المسلمين تحديدًا. الحادثة الأخيرة، التي راح ضحيتها مواطن مسلم خلال مواجهات مع الشرطة، أثارت غضبًا واسعًا، ودفعت بالكثيرين إلى التساؤل عن مدى شرعية هذه الإجراءات في ظل غياب ضمانات حقوقية كافية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصريحات رئيس وزراء الولاية، هيمانتا بيسوا سارما، التي يرى فيها مراقبون تحريضًا غير مباشر ضد المسلمين. سارما، الذي ينتمي إلى حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم، يتعرض لانتقادات بسبب سياساته التي تتهم بتهميش الأقلية المسلمة وتأجيج الانقسامات الطائفية.

آسام، الولاية ذات الأغلبية الهندوسية، تشهد تاريخيًا توترات عرقية ودينية، خاصة حول قضايا الهجرة غير الشرعية من بنغلاديش المجاورة. لكن الناشطين الحقوقيين يرون أن الحملات الأخيرة تتجاوز الإجراءات الأمنية لتتحول إلى استهداف منهجي للمسلمين، سواء عبر قوانين الجنسية المثيرة للجدل أو عمليات الإخلاء التي تطال مناطق ذات كثافة مسلمة عالية.

منظمات حقوقية محلية ودولية نددت بالعنف المفرط للشرطة ودعت إلى تحقيقات شفافة في حوادث الإخلاء القسري. كما طالبت بضمان حقوق السكان، خاصة في ظل اتهامات بتهجير ممنهج. من جهتها، تدعي حكومة الولاية أن هذه الإجراءات ضرورية لمكافحة التعديات على الأراضي الحكومية وضبط الأمن، لكن منتقديها يشككون في نواياها.

في وقت تشهد فيه الهند استقطابًا طائفيًا متصاعدًا، تظل أحداث آسام اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الدولة بحقوق الأقليات. الأسئلة حول نوايا الحكومة المحلية وتأثير الخطاب السياسي على استقرار المنطقة تبقى معلقة، في ظل مخاوف من أن تؤدي هذه السياسات إلى مزيد من التهميش والعنف.

التعليقات مغلقة.