هاكابي: إسرائيل “فاشلة” في الإبادة الجماعية ولا أفهم كره اليهود
جريدة أصوات
دافع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عن سياسات بلاده الداعمة للكيان الإسرائيلي، واصفًا إسرائيل بأنها “الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في المنطقة”، متجاهلًا انتقادات حقوقية دولية تتهمها بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في غزة.
خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، سُئل هاكابي عن اتهامات الإبادة الجماعية التي يواجهها الكيان الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة، فردّ بقوله:
“إنهم سيئون جدًا في تنفيذ الإبادة الجماعية! سيئون مثلما هم سيئون في تطبيق الفصل العنصري!”
وبذلك، حوّل السفير الأمريكي الاتهامات الموجهة لإسرائيل إلى سخرية، مدعيًا أن الجيش الإسرائيلي “يبذل جهدًا كبيرًا لحماية الأبرياء”، متجاهلًا تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية التي تؤكد مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير البنية التحتية بشكل منهجي.
أشاد هاكابي بما وصفه بـ”القيم المشتركة” بين واشنطن وتل أبيب، قائلًا:هذه هي الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في المنطقة… حيث يصوّت الناس وينتخبون مسؤوليهم بحرية!”
لكنه لم يشر إلى أن هذه “الديمقراطية” تقوم على نظام فصل عنصري، حيث يعيش ملايين الفلسطينيين تحت الاحتلال دون حقوق مدنية أو سياسية، بينما يستوطن اليهود أراضيهم بالقوة.
هذا السؤال يعكس رواية الصهيونية التي تختزل الصراع في “كراهية دينية”، متجاهلةً جرائم الاحتلال التي تمتد لعقود، من التهجير القسري عام 1948، إلى الحصار على غزة، والاستيطان المتواصل في الضفة الغربية.
زعم السفير الأمريكي أن إسرائيل “تتخذ إجراءات غير مسبوقة للحد من الخسائر المدنية”، مستشهدًا بـ”تزويد المدنيين بالطعام أثناء الحرب”، متناسيًا أن الحصار المفروض على غزة هو سبب الأزمة الإنسانية أصلاً، وأن الجيش الإسرائيلي يستهدف بشكل متكرر قوافل المساعدات والمستشفيات.
تصريحات هاكابي ليست سوى جزء من الخطاب السياسي الأمريكي الذي يبرر جرائم إسرائيل تحت ذرائع “الحق الدفاعي” و”القيم المشتركة”، بينما يتعمد تغييب معاناة الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والعودة.

التعليقات مغلقة.