أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

العفو الملكي لتوطيد الحكم الملك الإنساني .. أكثر من 19.673 خارج أسوار السجن .

محمد الحمراوي بن محمود

محمد الحمراوي بن محمود 

استنادا إلى الفصل 58 من الدستور يمارس الملك حق العفو بشقيه العام والخاص.
ويعتبر العفو الملكي في حد ذاته وسيلة تفضيلية ذات بعد إنساني تتمثل في إلغاء تام أو جزئي لعقوبة سجن رئيسية أو ثانوية ترتبت عن حكم قضائي ولا يعتبر اسقاط الجرم عن الفعل المرتكب من المعني بالأمر
لقد جرت العادة خلال كل مناسبة وطنية أو دينية تعلق أمال كثيرة من طرف السجناء المغاربة وحتى الأجانب على العفو الملكي قد يؤدي إلى اسقاط العقوبة أو التخفيف منها حيث انه منذ تولي حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده و شفاه مقاليد الحكم سنة 1999م إلى حدود سنة 2019م استفاد أكثر من العفو الملكي 550 . 306 سجين حسب تقرير للمنذوبية العامة لإدارة السجون واعادة الادماج .
ولم يقتصر العفو الملكي في المناسبات الوطنية والدينية بل أيضا ارتباطا بالأفراح التي تعرفها الأسرة الملكية كالزواج مثلا حيث أفرج جلالته الشريف اثناء زواجه بالأميرة للاسلمى سنة 2002م عن 8425 سجينا من بينهم 1080 من المرضى والمسنين والأشخاص المعاقين والنساء الحوامل والمرضعات وخفض العقوبة الحبسية والسجنية لفائدة 4261 سجينا من بينهم 1887 من المرضى والمسنين المعاقين والحامل والمرضعات وأثناء إزياد ولي العهد الأمير مولاي الحسن أصدر جلالته الشريف في العاشر من يناير 2003م أمره بالعفو التام أو الجزئي عن 47.988 من نزلاء المؤسسات السجنية و 409 من المدانين قضائيا من السجناء الأجانب من جنسيات مختلفة كما أصدر عفوه عن 7179 نزيلا من المؤسسات السجنية بمناسبة ختان ولي العهد الأمير مولاي الحسن .
وبمناسبة إزدياد حضرة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة فاتح مارس 2007 أصدر عفوه الشريف عن 8836 سجينا عفوا كليا بالأفراح عنهم و 24218 سجينا عفوا جزئيا بتخفيض العقوبة المحكوم بها .
بل شمل العفو الملكي أحداث سياسية واجتماعية مثلما حصل يوم 30 ماي 2013م حين أمر جلالته الشريف معالي وزير العدل بإطلاق سراح القاصرين الموقوفين ضمن الأحداث التي شهدتها مدينة الدار البيضاء يومه 11 أبريل 2013م خلال مبارة الرجاء البيضاوي والجيش الملكي وتسليمهم لأسرهم.
ليواصل جلالته الشريف عفوه المولوي بمناسبة عيد العرش المجيد لهذه السنة 30 يوليو 2025م باصدار عفوه المولوي السامي على 19.673 شخصا فأصدر حفظه الله أمره السامي المطاع بالعفو على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 2415 شخصا وبصفة استثنائية على 17.258 من المحكوم عليهم الذين تم انتقاؤهم وفق مقاييس محددة لتكون هذه العملية مبادرة إنسانية نبيلة تعكس العطف المولوي الموصول على هذه الفئة .
وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته وزارة العدل بهذا الخصوص :
“ بمناسبة عيد العرش المجيد لهذه السنة 1447 هجرية 2025 ميلادية، تفضل جلالة الملك أدام الله عزه ونصره فأصدر حفظه الله أمره السامي المطاع بالعفو على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 2415 شخصا وهم كالآتي :
المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة اعتقال وعددهم 2239 نزيلا ، وذلك على النحو التالي :
* العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة : 16 نزيلا .
* التخفيض من عقوبة الحبس و السجن لفائدة : 2218 نزيلا .
* تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة : 05 نزلاء .
المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة سراح وعددهم 176 شخصا موزعين كالتالي :
– العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة : 40 شخصا
– العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة : 12 شخصا
– العفو من الغرامة لفائدة : 111 شخصا
– العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة : 12 شخصا .
– العفو من الغرامة ومما تبقى من العقوبة الحبسية لفائدة: 01 شخص واحد .
المجموع : 2415
كما أبى سيدنا المنصور بالله إلا أن يجعل هذه المناسبة الغالية فرصة لتوسيع دائرة المنعم عليهم بعفو جلالته الكريم ، بصفة استثنائية ليشمل عددا من المحكوم عليهم الذين تم انتقاؤهم وفق معايير ومقاييس محددة لتكون هذه العملية مبادرة إنسانية نبيلة تعكس العطف المولوي الموصول على هذه الفئة.
وتتوزع هذه المجموعة الإضافية كما يلي :
* العفو مما تبقى من العقوبة السالبة للحرية والغرامة لفائدة: 17.121 نزيلا .
* تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة: 114 نزيلا
* تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد لفائدة : 23 نزيلا
المجموع : 17.258
ليبلغ مجموع المستفيدين بهذه المناسبة السعيدة 19.673 سجين .
أبقى الله سيدنا المنصور بالله ذخرا وملاذا لهذه الأمة، ومنبعا للرأفة والرحمة، وأعاد أمثال هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب ، والسلام”.

التعليقات مغلقة.