بقلم محمد عيدني
تواجه ساكنة وشباب مدينة سلا موجة من الاستياء نتيجة لغياب تفعيل الأنشطة الصيفية الترفيهية في المدينة، وهو الأمر الذي يثير تساؤلات كثيرة حول أسباب إقصائها من برنامج الأنشطة الموسمية التي تُنظم عادةً في مختلف المناطق الحضرية.
على الرغم من أن سلا تعتبر من أكبر وأعرق المدن المغربية، إلا أن السنة الحالية مرت دون أن تشهد تنظيم فعاليات ترفيهية صيفية موجهة للشباب والعائلات على حد سواء، مما أدى إلى ضعف الإقبال من طرف المواطنين على الأنشطة المحدودة، التي غالبًا ما تكون محصورة في مناطق محدودة وخالية من التنوع والجاذبية.
وفيما تُعَدّ الأنشطة الصيفية من أهم الوسائل لتعزيز الترفيه والتضامن الاجتماعي بين السكان، تبقى سلا خارج خارطة هذه البرامج، الأمر الذي يضاعف من معاناة الشباب الذين يفتقدون إلى أماكن آمنة ومناسبة لقضاء أوقات فراغهم والاستفادة من أنشطة تثقيفية وترفيهية تمسمي بالفرح والتواصل.
وتتساءل الأوساط المحلية والمتابعون عن الأسباب وراء هذا الإقصاء، وهل يأتي من باب سياسة التهميش التي تتعرض لها المدينة عادةً، أم أن هناك أسبابا أخرى تتعلق بغياب التنسيق والإجراءات التنظيمية؟
في المقابل، يختلط الأمر بين المسؤولين والفاعلين على مستوى التدبير المحلي، حيث يتابع المواطنون وتعتبر القضايا الاجتماعية والاقتصادية من الأولويات التي يتعين أن تتخذها المؤسسات المعنية بعين الاعتبار لضمان إدماج المدينة في البرامج الصيفية، وتحقيق إشعاع أكبر للسلاويين وتمكينهم من قضاء صيف ممتع يعكس عراقة وتاريخ المدينة.
وفي الختام، يبقى السؤال مطروحًا أمام جميع المسؤولين والجميع المحليين: كيف يمكن أن تتجاوز سلا وضعيتها الحالية وتضمن إدماجها في برمجة الأنشطة الترفيهية الصيفية، وتحقيق توازن يضمن استفادة شبابها وجميع فئات المجتمع من فعاليات تعزز الانتماء والهوية، وتساهم في تنمية الروح الجماعية والعيش المشترك؟.

التعليقات مغلقة.