جهود متواصلة لإتمام ترميم منازل ضحايا زلزال الحوز في ظل تحديات البيانات والشفافية
جريدة أصوات-الرباط
جريدة أصوات-الرباط
تواصل عمليات منح تراخيص السكن للأسر المتضررة من زلزال الحوز على بعد قرابة شهر من ذكرى الزلزال الثاني لمنطقة الأطلس الكبير، وسط جهود تنسيقية بين الجماعات المحلية والسلطات المختصة لضمان استكمال عمليات الترميم والبناء. وتأتي هذه المبادرات بعد استكمال جزء كبير من المشاريع، في حين تتواصل الأعمال في بعض المنازل الجاري بناؤها أو التي لا تزال في مرحلة الأشغال.
وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية، أكد رؤساء جماعات في إقليمي تارودانت والحوز أن الأخير يتجه نحو إتمام عمليات الترميم والإنشاء بشكل تدريجي، مع توزيع مئات التراخيص وتوفير مساكن مؤقتة للمناطق غير الصالحة للسكن. وأوضحوا أن عمليات الترميم تستند إلى معايير تقنية صارمة، مع مراقبة دقيقة للعقود بين المتضررين والمقاولين لضمان جودة الإنجاز.
وفي سياق متصل، ذكر مسؤولون محليون أن نسبة الأشغال بلغت حوالي 70% في بعض المناطق، مع بقاء حالات قيد الإنجاز أو لم تبدأ بعد، خاصة في المناطق التي عانت من ضعف اليد العاملة أو مشاكل إدارية. كما تم في بعض المناطق تسوية وضعية من كانوا يقطنون تحت الخيام، عبر إعادة إسكانهم في مساكن مؤقتة، في خطوة تهدف إلى استكمال حل شامل ونهائي للمأساة السكنية.
ومع استمرار الجهود، تشير بيانات رسمية إلى أن حوالي 46 ألف وحدة سكنية تم إنجازها حتى الآن، مع انخفاض حاد في عدد الخيام، رغم وجود انتقادات من قبل فعاليات محلية حول دقة الأرقام الرسمية وتضاربها في بعض المناطق. وقد رفعت مجموعات مدنية وحقوقية، منها الائتلاف المدني من أجل الجبل والتنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال، مطالبات بتشكيل مهمة استطلاعية للتحقيق في تطابق الواقع مع الأرقام الرسمية، نظراً لوجود تفاوت في البيانات حول عدد الأسر المستفيدة وعدد المنازل المعاد بناؤها.
وفي وقت سابق من العام، أعلن عن إتمام عمليات بناء لما يزيد عن 46 ألف منزل، إلا أن عدم الشفافية وتباين المعطيات أثارا مخاوف من أن يكون هناك تفاوت بين الواقع والأرقام الرسمية، مما يضع المزيد من الضغوط على السلطات لضمان تطبيق البرامج بشكل فعال وشفاف يرقى لتطلعات الضحايا.

التعليقات مغلقة.