منحت حركة حماس مهلة حتى مساء اليوم الاثنين للرد على المقترح الأخير الذي قدمه الوسطاء في محاولة لكسر الجمود السياسي. يأتي ذلك وسط تصاعد التوقعات الدولية لإيجاد حلول عاجلة تخفف من حدة التوتر في المنطقة.
وفقًا لمصادر مطلعة، فإن المقترح الجديد الذي تم تداوله خلال الساعات الماضية يتضمن بنودًا تتعلق بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بالإضافة إلى آليات للإغاثة الإنسانية في قطاع غزة. إلا أن حماس ما تزال تدرس هذه البنود، بينما يطالبها الوسطاء بالرد “بسرعة ومرونة” لتفادي أي انتكاسات جديدة.
وقد حذّر مسؤولون دوليون من أن تأخير الرد قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع. من جهتها، تؤكد حماس أن قرارها سيعتمد على “ضمانات حقيقية” تلبّي مطالبها الأساسية، بما في ذلك رفع الحصار بشكل كامل.
دعت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية جميع الأطراف إلى “استغلال هذه الفرصة الذهبية” لتجنب مزيد من العنف، مشددة على أن الوقت ليس في صالح المدنيين العالقين في النزاع. وفي الوقت نفسه، أعربت دول عربية عن أملها في أن تلتزم حماس بالمسار التفاوضي، بينما حثت إسرائيل على “التزام الضبط الذات” في حال تأخر الرد.
إذا لم تعلن حماس موقفها بحلول مساء اليوم، يتوقع مراقبون أن يدخل الملف مرحلة جديدة من التعقيد، ربما تشهد تصعيدًا عسكريًا أو فرض عقوبات اقتصادية إضافية. لكن مصادر مقربة من الحركة أشارت إلى أن القيادة “ليست ميالة للمماطلة”، وأن ردها سيكون واضحًا خلال الساعات المقبلة.
يُذكر أن هذه المفاوضات تأتي بعد أسابيع من الجمود، وسط تحذيرات من أن المنطقة “على شفا انفجار” إذا فشلت الجهود الدبلوماسية مرة أخرى تبقى الأنظار متجهة نحو غزة فهل ستُكتب نهاية هذه الجولة بالاتفاق أم بالتصعيد؟

التعليقات مغلقة.