العصبة المغربية لحقوق الإنسان تحذر من تفاقم تحديات الشباب في المغرب
جريدة أصوات
حذرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير حديث بمناسبة اليوم العالمي للشباب من تزايد التحديات التي يواجهها الشباب في المغرب. وأكد التقرير أن الواقع الحالي يتسم بالإقصاء الاجتماعي، البطالة، الإدمان، الجريمة، والهجرة غير النظامية، مما يستدعي إجراءات عاجلة من قبل السياسات العامة لمعالجة هذه القضايا.
وأشار التقرير إلى أن سوق العمل يشكل أكبر هاجس للشباب، حيث يحتاج المغرب سنويًا إلى حوالي 240 ألف وظيفة، بينما يلج السوق أكثر من 350 ألف شاب وشابة، الأمر الذي يزيد من معدلات البطالة حتى بين حاملي الشهادات. ويعمل القطاع غير المهيكل الآن على استيعاب 67% من الشباب العاملين، رغم ضعفه وظروف العمل غير الملائمة.
وفي الجانب السياسي، لفت التقرير إلى ضعف مشاركة الشباب في المؤسسات المنتخبة، حيث لا تتجاوز نسبتهم 20% من المسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو ما يعكس استمرار إقصائهم من المراكز القيادية والتمثيلية، وتزايد عزوفهم عن المشاركة في الانتخابات.
وعلى المستوى التعليمي، اعتبرته العصبة أحد أبرز مصادر الخلل، مع ارتفاع معدلات الهدر المدرسي، والاكتظاظ في المدارس، وضعف التكوين المهني، إلى جانب أزمات الجامعات من حيث الجودة والعدالة المجالية وعدم ملاءمتها لسوق العمل، بالإضافة إلى مظاهر المحسوبية والزبونية.
وتطرق التقرير أيضًا إلى صحة الشباب النفسية وانتشار الإدمان، حيث أظهرت معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن 9.4% من الفئة العمرية 15-24 سنة جربوا استهلاك الحشيش في 2023، وارتفعت حالات الاستشفاء بسبب المخدرات الصلبة بنسبة 47% بين عامي 2018 و2023، وهي أرقام تؤكدها تقارير دولية حديثة.
كما سجل التقرير محدودية الموارد المخصصة للرياضة والثقافة، رغم بعض المبادرات كإنشاء “ملاعب القرب”، مشددًا على ضرورة توسيع هذه المبادرات لتشمل مختلف المناطق والرياضات، مع تعزيز الوصول للثقافة.
وفي ملف الهجرة غير النظامية، كشف التقرير عن أرقام مخيفة، حيث تم إحباط أكثر من 78 ألف محاولة هجرة خلال سنة 2024، معتبراً أن المقاربة الأمنية وحدها غير كافية لمعالجة الظاهرة، وداعياً إلى حلول تنموية تتيح للشباب فرصًا حقيقية داخل وطنهم، للحد من اليأس الذي يدفعهم للمخاطرة بحياتهم في البحر.
وفي ختام التقرير، أكدت العصبة على أن السياسات العمومية الحالية فشلت في تلبية تطلعات الشباب، ودعت إلى وضع رؤية جديدة تعتمد على تأهيل الشباب وتنميتهم، وتوفير الأمل في مستقبل أفضل

التعليقات مغلقة.