شهدت مدينة ملبورن الأسترالية، يوم الأحد ٢٤ أغسطس/آب ٢٠٢٥، واحدة من أكبر المسيرات والتجمعات الشعبية منذ بداية الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث تجمع أكثر من 100 ألف شخص وفقًا لتقارير الإذاعة الأسترالية.
جاء التجمع الضخم، الذي نظمته مجموعة “فلسطين أكشن”، ردًا على استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وذلك في إطار سلسلة من الاحتجاجات العالمية التي لا تهدأ. غصت الشوارع المحيطة بموقع التجمع بجموع غفيرة من مختلف الأعمار والخلفيات، حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها شعارات تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الحصار، وحماية المدنيين.
هتافات المشاركين، التي ملأت الفضاء، دعت إلى تحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني، ورفضت الحرب التي خلفت آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء. كما طالبت الحكومات، بما فيها الحكومة الأسترالية، بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها.
وأشار مراقبون إلى أن حجم المشاركة في ملبورن، التي تعد واحدة من أكثر المدن تنوعًا ثقافيًا في أستراليا، يُظهر تنامي الوعي والتأييد للقضية الفلسطينية بين مختلف شرائح المجتمع الأسترالي، متجاوزًا الانقسامات السياسية التقليدية.
هذا التجمع هو الأحدث في موجة عالمية من الاحتجاجات التي تشهدها عواصم ومدن كبرى حول العالم، من لندن إلى نيويورك، وجوهانسبرغ إلى سيدني، مما يضع قضية فلسطين في بؤرة الاهتمام الإنساني والصحفي مرة أخرى، ويشكل ضغطًا شعبيًا متصاعدًا على صناع القرار.

التعليقات مغلقة.